تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 611

مساهمون:

ص٦١١
فلها السدس . ولو لم يخلَّف وارثا من قبل الأمّ لم يرثه الأب ولا من يتقرّب به ، بل ميراثه للإمام . وأمّا ولد الزنى فلا يرثه أبواه ، ولا من يتقرّب بهما ، وكذا هو لا يرثهم . وإنّما يرثه الزوجان وأولاده وإن نزلوا ، فإن فقدوا فالإمام .
شرح
والتحريم المؤبّد ، وانتفاء الولد عن الملاعن . وهذه السببيّة مستمرّة بالنسبة إلى المتلاعنين والولد والأقارب ، فإذا عاد الأب وأكذب نفسه في اللعان لحق به الولد ، وورثه ولا يرث هو الولد ، لأنّ الإقرار على النفس ماض ولها لا ، وقد تضمّن إقراره شيئا على نفسه وشيئا لها ، فيصحّ الأوّل دون الثاني . وهل يرث أقارب أبيه والحال هذه أم لا ؟ قال أكثر الأصحاب : لا ، كالشيخ رحمه الله ( 1 )( 1 ) « النهاية » ص 521 و 679 .والأتباع ( 2 )( 2 ) كالقاضي في « المهذّب » ج 2 ، ص 308 ، ويحيى بن سعيد في « الجامع للشرائع » ص 480 ، والمحقّق في « المختصر النافع » ص 274 ، والفاضل الآبي في « كشف الرموز » ج 2 ، ص 470 .، لأنّ حكم الإقرار لا يتعدّى المقرّ إلَّا بشهادة ، وهي لا تسمع هنا من واحد . وقال التقيّ أبو الصلاح رحمه الله : يرث أقرباء أبيه ( 3 )( 3 ) « الكافي في الفقه » ص 310 و 375 .، وقوّاه الفاضل ، لأنّ الإقرار كإقامة البيّنة الموجبة لثبوت النسب فيرثهم ( 4 )( 4 ) « السرائر » ج 3 ، ص 275 .. ثمَّ أفتى ابن إدريس بالأوّل وادّعى عليه الإجماع ( 5 )( 5 ) « السرائر » ج 3 ، ص 275 .. والمصنّف توقّف فيه من تعارض الدليلين عنده ، وقال في بعض كتبه : الأقرب أنّهم إن صدّقوا الأب على