* ويرث الدّية كلّ مناسب ومسابب ، وفي المتقرّب بالأمّ قولان .
شرح
ثمَّ أعلم شيئا آخر ، وهو أنّ الفضل بن شاذان من القدماء ، والحسن بن أبي عقيل رحمهما الله قالا : إنّ ضارب ابنه تأديبا يرثه ، لأنّه كالإمام في إقامة الحدّ . وجناية دابّة الراكب مانع من الإرث موجب للكفّارة - قال الفضل : بخلاف دابّة السائق ولا قيد فيهما - ثمَّ ورّثا المسبّب كحافر البئر في غير ملكه ، لأنّه لا يسمّى قاتلا ، وورّثا الصبيّ والمجنون إذا قتلا ( 1 )( 1 ) حكاه عن فضل بن شاذان الصدوق في « الفقيه » ج 4 ، ص 233 و 234 ، والكليني في « الكافي » ج 7 ، ص 142 ، وعنه وعن ابن أبي عقيل العلَّامة في « مختلف الشيعة » ج 9 ، ص 81 - 83 ، المسألة 27 .. ولم أقف على ذلك في كلام غيرهما من الأصحاب إلَّا الإمام المصنّف رحمه الله فإنّه ألحق المسبّب والصبيّ والمجنون والسائق والقائد بالمباشر والكامل والراكب ( 2 )( 2 ) « تحرير الأحكام الشرعية » ج 2 ، ص 172 .. وفي الفرق بين السائق والراكب بعد ، لأنّه أكثر ضمانا منه .
الثاني : اختلف في شبيه العمد هل هو ملحق بالعمد أو بالخطإ ؟ ابن الجنيد ( 3 )( 3 ) حكاه عنه العلَّامة في « مختلف الشيعة » ج 9 ، ص 81 ، المسألة 27 ، وولده في « إيضاح الفوائد » ج 4 ، ص 182 .والإمام المصنّف في القواعد على الأوّل . ( 4 )( 4 ) « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 163 .وسلَّار ( 5 )( 5 ) « المراسم » ص 218 .والمصنّف في التحرير على الثاني ( 6 )( 6 ) « تحرير الأحكام الشرعية » ج 2 ، ص 172 .، لأنّ المقتضي في العمد - وهو مقابلة للقاتل بنقيض مقصوده - منتف فيه .
قوله رحمه الله : « ويرث الدية كلّ مناسب ومسابب ، وفي المتقرّب بالأمّ قولان » .
أقول : اختلف علماؤنا رحمهم الله في وارث الدية على أقوال ثلاثة :