ولو كانا لمالكين افتقر إلى إذنهما أو إجازتهما ، فإنّ عيّن المهر وإلَّا انصرف إلى مهر المثل ، فإن زاد تبع بالزائد بعد العتق .
شرح
وآله حكيم بن حزام عن بيع ما ليس عنده ( 1 )( 1 ) « سنن أبي داود » ج 3 ، ص 283 ، ح 3503 ، باب في الرجل يبيع ما ليس عنده ، « سنن الترمذي » ج 3 ، ص 534 ، ح 1232 ، باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندك ، « سنن النسائي » ج 7 ، ص 289 ، باب بيع ما ليس عند البائع ، « سنن ابن ماجة » ج 2 ، ص 737 ، ح 2187 ، باب النهي عن بيع ما ليس عندك و .، والنهي دليل الفساد ، ولرواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه قال : « لا طلاق إلَّا فيما يملك ، ولا عتق إلَّا فيما يملك ، ولا بيع إلَّا فيما يملك » ( 2 )( 2 ) « سنن أبي داود » ج 2 ، ص 258 ، ح 2190 ، باب في الطلاق قبل النكاح ، « الخلاف » ج 3 ، ص 169 ، المسألة 275 .. نفى البيع ، والمراد به الصحّة ، لتعذّر الحمل على الحقيقة ، ونفي الصحّة أقرب المجازات ، ولأنّه نفي أصل البيع الشرعي ، وعلى التقديرين يبطل ، ولأنّه عطفه على ما لا يصحّ قطعا فيكون كذلك ، ولأنّه باع ما لا يقدر على تسليمه ، فأشبه الطير في الهواء ، ولأنّ فقد الشرط مع وجود السبب مبطل ، ففقدهما أولى . أمّا الأوّل فكبيع الآبق لتعذّر التسليم وهو شرط ، وأمّا فقدهما هنا فلفقد الملك مع التعذّر .
وأمّا النكاح فاستدلّ الشيخ ب :
انتفاء الدليل واحتياج الشرعي إليه ، لصدق هذه نكحت بغير إذن وليّها ، وذلك باطل ، والصغرى فرضيّة ، لأنّ النكاح حقيقة في العقد .
وأمّا الكبرى ، فلما روته عائشة عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه قال :
« أيّما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليّها فنكاحها باطل » ( 3 )( 3 ) « سنن أبي داود » ج 2 ، ص 228 ، ح 2083 ، باب في الوليّ ، « سنن الترمذي » ج 3 ، ص 407 - 408 ، ح 1102 ، باب ما جاء لا نكاح إلَّا بوليّ ، « سنن الدارمي » ج 2 ، ص 137 ، باب النهي عن النكاح بغير وليّ .، ولنفي النبيّ