كبيرين رشيدين ، وليس لأحدهما العقد إلَّا بإذن المولى ، فإن بادر بدونه وقف على الإجازة على رأي .
ولو أذن المولى صحّ ، وعليه مهر عبده ونفقة زوجته ، وله مهر أمته ،
شرح
- والخلاف في صحّة العبارة - ويكون اللزوم موقوفا على إذن السيّد .
ولمّا كانت هذه المسألة من جزئيّات عقد الفضولي احتجنا إلى البحث فيه ثمَّ نتبعه بها ، فنقول :
اختلف علماؤنا في كلّ عقد صدر من الفضولي - ونعني به الكامل غير المالك للتصرّف فيه سواء كان غاصبا أو لا - بعد اتّفاقهم على بطلان الإيقاع وعلى عدم لزوم العقود على أقوال :
الأوّل : بطلانه مطلقا ، أي البيع والشراء والنكاح وغيرهما ، سواء أجاز المالك العقد أو لا ، وهو قول الشيخ في المبسوط ( 1 )( 1 ) قال في « المبسوط » ج 2 ، ص 158 ، كتاب البيع : « من باع ما لا يملك كان البيع باطلا » ، وفي « المبسوط » ج 4 ، ص 163 ، كتاب النكاح : « لا يقف التزويج على الإجازة ، مثل أن يزوّج الرجل امرأة من غير أمرها ، أو رجلا من غير أمره ، أو يتزوّج العبد أو الأمة من غير إذن مولاهما ، أو يتزوّج بنت غيره من غير أمره ، أو امرأة من غير أمرها ، كلّ ذلك باطل وكذلك إن اشترى للغير كان الشراء باطلا » .والبيع من الخلاف ( 2 )( 2 ) « الخلاف » ج 3 ، ص 168 ، المسألة 275 .، وفي كتاب النكاح منه : يقف البيع ويبطل الشراء ( 3 )( 3 ) « الخلاف » ج 4 ، ص 257 - 258 ، المسألة 11 ..
أمّا البيع : فادّعى الشيخ فيه الإجماع ، ولم يعتدّ بالمخالف ، ولأنّه تصرّف في ملك الغير بغير إذنه وهو حرام ، وكل حرام منهيّ عنه ، ولنهي النبيّ صلَّى الله عليه