[ السبب ] * الثاني : الملك
وللمالك إجبار العبد والأمة على النكاح ، ولا خيار لهما معه وإن كانا
شرح
قوله رحمه الله : « الثاني : الملك ، وللمالك إجبار العبد والأمة على النكاح ، ولا خيار لهما معه وإن كانا كبيرين رشيدين ، وليس لأحدهما العقد إلَّا بإذن المولى ، فإن بادر بدونه وقف على الإجازة على رأي » .
أقول : يريد [ أنّ ] الثاني من أسباب الولاية الإجباريّة الملك بالنسبة إلى الأمة اتّفاقا ، وإلى العبد عندنا . وسبب السببيّة سلب ولايتهما عن أنفسهما ، لأنّ الولاية شيء وهو منفيّ بقوله تعالى : « ضَرَبَ الله مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ » ( 1 )( 1 ) النحل ( 16 ) : 75 .. وروى جابر عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله : « أيّما عبد تزوّج بغير إذن مواليه فهو عاهر » ( 2 )( 2 ) « سنن أبي داود » ج 2 ، ص 228 ، ح 2078 ، باب في نكاح العبد بغير إذن سيّده ، « سنن الترمذي » ج 3 ، ص 419 ، ح 1111 ، باب ما جاء في نكاح العبد بغير إذن سيّده ..
فيثبت للسيّد ، لقوله تعالى : « فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ » ( 3 )( 3 ) النساء ( 4 ) : 25 .، ولقول الصادق عليه السلام :
« لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلَّا بإذن سيّده » ( 4 )( 4 ) « الفقيه » ج 3 ، ص 350 ، ح 1673 ، باب طلاق العبد ، ح 2 ، « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 347 ، ح 1419 ، باب العقود على الإماء و . ، ح 50 ، « الاستبصار » ج 3 ، ص 214 ، ح 780 ، باب أنّ الرجل إذا زوّج مملوكته عبده . ، ح 1 .، ولقوله عليه السلام في نكاح الأمة بغير إذن السيّد : « هو زنى » ( 5 )( 5 ) « الكافي » ج 5 ، ص 479 ، باب المملوكة تتزوّج بغير إذن مواليها ، ح 2 .، وللإجماع . وهذا الحكم مطَّرد في رقيق الرجل وعبد المرأة إجماعا ، وأمتها على ما يأتي ( 6 )( 6 ) سيأتي في ص 55 - 59 .، بمعنى تحريم العقد عليهم منهم وعدم لزومه