ولا يردّ على الزوج والزوجة إلَّا مع عدم كلّ وارث مسابب ومناسب ، ولا ينقصان عن أدنى السهمين .
شرح
وهو فتوى الأصحاب ( 1 )( 1 ) كالشيخ في « النهاية » ص 640 ، والمحقّق في « شرائع الإسلام » ج 4 ، ص 28 ، والعلَّامة في « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 178 ، و « تحرير الأحكام الشرعية » ج 2 ، ص 168 .إلَّا ابن إدريس فإنّه أفتى بالقرعة ( 2 )( 2 ) هكذا حكاه عنه الفاضل الآبي في « كشف الرموز » ج 2 ، ص 464 ، والمصنّف في « الدروس الشرعية » ج 2 ، ص 361 ، ولكن في « السرائر » ج 3 ، ص 301 : « إذا كان للرجل أربع نسوة فطلَّق واحدة منهنّ ثمَّ تزوّج بأخرى ثمَّ مات ولم تتميّز المطلَّقة من غيرها ، فإنّه يجعل ربع الثمن للتي تزوّجها أخيرا ، لأنها متيقّنة باستحقاقه ، وثلاثة أرباع الثمن بين الأربع النسوة الأول اللاتي طلَّق واحدة منهنّ ولم يتميّز منهنّ » . وللمزيد راجع « مفتاح الكرامة » ج 8 ، ص 184 - 185 .، استضعافا للرواية ، وبناء على قاعدته في ردّ خبر الواحد ( 3 )( 3 ) « السرائر » ج 1 ، ص 50 - 51 ..
وأمّا التفريع عليها فهو مع تغيّر صورة النصّ ، وهو أن تشتبه المطلَّقة بواحدة أو اثنتين أو تشتبه بالجميع - أعني بالزوجات المتقدّمات والجديدة - فيحتمل على غير قول ابن إدريس وجهان :
أحدهما : القرعة لاستخراج المطلَّقة ، لأنّه غير المنصوص على عينه فيدخل تحت عموم : كلّ أمر مشكل فيه القرعة ( 4 )( 4 ) كما في « إيضاح الفوائد » ج 4 ، ص 240 ..
وثانيهما : انسحاب الحكم ، لوجود المقتضي له هنا وهو اشتباه المطلَّقة بغيرها من الزوجات ، وتساوي الكلّ في الاستحقاق ولا ترجيح ، ولأنّه لا خصوصيّة ظاهرة في قلَّة الاشتباه وكثرته ، فالنصّ على عينها لا يفيد التخصيص بالحكم بل التنبيه على إلحاق الحكم بكلّ ما حصل فيه الاشتباه هنا ، فعلى الأوّل إذا استخرجت المطلَّقة قسّم النصيب بين الأربع بالسويّة ، وعلى الثاني يقسّم نصيب المشتبهة وهو ربع النصيب