تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
* ويحرم الأكل من بيت غير من تضمّنته الآية إلَّا بالإذن ، ومن الثمرة والزرع إلَّا ممّا يمرّ به على رأي .

الباب الثاني في الاضطرار

ويباح للمضطرّ - وهو خائف التلف لو لم يتناول ، أو المرض أو طوله أو عسر علاجه ، أو الضعف عن مصاحبة الرفقة مع خوف العطب عند التخلَّف أو عن الركوب المؤدّي إلى الهلاك - تناول كلّ المحرّمات ، إلَّا الباغي ، وهو الخارج على الإمام ، أو العادي ، وهو قاطع الطريق .
شرح
قوله رحمه الله : « ويحرم الأكل من بيت غير من تضمّنته الآية إلَّا بالإذن ، ومن الثمرة والزرع ممّا يمرّ به على رأي » . أقول : هنا مسألتان : الأولى : تحريم الأكل من بيوت غير المذكورين في الآية ( 1 )( 1 ) النور ( 24 ) : 61 ، : « لَيْسَ عَلَى الأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى » . : « أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ » .، وهو معلوم قطعا ، للنهي عن التصرّف في مال الغير ( 2 )( 2 ) النساء ( 4 ) : 29 : « وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ » . ، « الكافي » ج 7 ، ص 274 - 275 ، باب آخر منه ، ح 5 : « لا يحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفسه » .، ويدلّ بمفهومه على جواز الأكل من بيوت من تضمّنته الآية مطلقا . أي سواء كان المأكول ممّا يخشى تلفه أو لا ، وسواء علم منه الإذن أو لا .