شرح
الأوّل : أنّ النكاح حقيقة في الدائم ، فتحمل الروايات عليه . أمّا الملازمة فظاهرة ، لأنّ اللفظ عند التجرّد إنّما يحمل على حقيقته . وأمّا حقيقة المقدّم فلوجود خواصّ الحقيقة ، من المبادرة إلى الذهن والاستغناء عن القرينة ، ولأنّه لولاه لزم الاشتراك ، وهو خلاف الأصل .
الثاني : أنّ تسويغ استقلالها بالمتعة إضرار بالأولياء ، وهو منفيّ . أمّا الصغرى فلأنّه ربما اشتمل على غضاضة منهم وعار عليهم ، لإنكار الدّهماء ( 1 )( 1 ) « الدهماء : الجماعة من الناس » ( « لسان العرب » ج 12 ، ص 211 ، « دهم » ) .[ من الناس له ] ( 2 )( 2 ) ما بين المعقوفين أضفناها من « ض » ، وليس في سائر النسخ .، إمّا لمشروعيّته أو للإباء الطبيعي ( 3 )( 3 ) في بعض النسخ : « العادي » بدل « الطبيعي » .أو لغير ذلك ، بخلاف الدائم . وإليه أشار الصادق عليه السلام - حيث سأله حفص بن البختري عن التمتّع بالبكر - بقوله :
« يكره ، للعيب على أهلها » ( 4 )( 4 ) « الكافي » ج 5 ، ص 462 ، باب الأبكار ، ح 1 ، « الفقيه » ج 3 ، ص 293 ، ح 1393 ، باب المتعة ، ح 10 ، « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 255 ، ح 1101 ، باب تفصيل أحكام النكاح ، ح 27 ، « الاستبصار » ج 3 ، ص 146 ، ح 530 ، باب التمتّع بالأبكار ، ح 6 ..
وأمّا الكبرى ، فلقوله عليه السلام : « لا ضرر ولا ضرار » ( 5 )( 5 ) تقدّم تخريجه في ج 1 ، ص 55 ، التعليقة 3 ..
والجواب : منع المقدّم ، والخواصّ موجودة فيهما . قوله : « يلزم الاشتراك » ، قلنا : ممنوع ، بل هو متواطئ ، فإنّه إمّا حقيقة في العقد - وظاهر أنّه فيهما واحد ، وإنّما اختلفا لعارض ، ولهذا جاز انقلاب المتعة إليه - أو في الوطء ، وهو أمر واحد فيهما ، ولأنّ النكاح ينقسم إليهما ، ومورد التقسيم مشترك ، ولأنّه يحنث ويبرّ