شرح
ابنته لابن أخيه فقال : « افعل ويكون ذلك برضاها ، فإنّ لها في نفسها نصيبا » .
واستشار خالد بن داود موسى بن جعفر عليه السلام في تزويج ابنته عليّ بن جعفر فقال : « افعل ويكون ذلك برضاها ، فإنّ لها في نفسها حظَّا » ( 1 )( 1 ) « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 379 - 380 ، ح 1534 ، باب عقد المرأة على نفسها و . ، ح 10 .. والدلالة فيهما في موضعين :
الأوّل : قوله : « افعل ويكون ذلك برضاها » . فإنّ « افعل » أمر له بالفعل فلو لا أنّ له فعلا لاستحال أمره به ، وكونه برضاها يستلزم أنّ لها حقّا وإلَّا لم يعتبر .
الثاني : قوله عليه السلام : « نصيبا » . دلّ بمنطوقه على ثبوت ولاية لها ، وبمفهومه على ثبوت ولاية للأب ، إذ لا قائل بغيره . إذا تقرّر ذلك فلا يمكن حمله على الصغيرة والثيّب ، للاتّفاق على عدم المشاركة فيهما ، فتعيّن على المتنازع وهو المدّعى .
والجواب عن الأوّل : أنّ الاختصاص ينافي الاشتراك .
وعن الثاني : ضعف السند ، مع انتفاء الدلالة على المطلوب ، بل هي دالَّة على الاختصاص . قوله : « لولا أنّ له فعلا لاستحال أمره » ممنوع فإنّها لو كانت ثيّبا لحسن ذلك مع انتفاء الولاية قطعا . ولئن سلَّمنا ذلك ، فلا نسلَّم توقّف فعله على أنّ له نصيبا ، بل هو مأمور بمباشرة العقد برضاها ، وهذا المعنى متحقّق فيه ولو كان أجنبيّا . وثبوت الحظَّ لها في نفسها لا يدلّ على ثبوت الحقّ لغيرها ، إلَّا بالخطاب الضعيف .
واحتجّ الآذنون لها في الدائم دون المتعة بوجهين :