شرح
الكلام إلَّا في أنّ البلوغ والرشد هل يرفعان عنها الحجر في النكاح أم لا ؟ والثالث ادّعاء محضة . وجوابه ، أنّ البلوغ والرشد مبيح للتصرّف فيما عدا النكاح ، فأيّ تلازم بين إباحته للعقود المذكورة وإباحته للنكاح .
واحتجّ الشيخ بوجوه ( 1 )( 1 ) لم نعثر على احتجاج الشيخ بالاستصحاب ، وقد أورد الوجوه الآتية في « الاستبصار » ج 3 ، ص 235 ، باب أنّه لا تزوّج البكر إلَّا بإذن أبيها .:
الأوّل : الاستصحاب ، فإنّ المنع ثابت قبل محلّ النزاع فكذا بعده .
الثاني : صحيحة ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام : « لا تزوّج ذوات الآباء من الأبكار إلَّا بإذن أبيها » ( 2 )( 2 ) « الكافي » ج 5 ، ص 393 ، باب استئمار البكر ومن يجب عليه . ، ح 1 ، « الفقيه » ج 3 ، ص 250 ، ح 1190 ، باب الوليّ والشهود والخطبة والصداق ، ح 1 ، « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 379 ، ح 1531 ، باب عقد المرأة على نفسها النكاح و . ، ح 7 ، « الاستبصار » ج 3 ، ص 235 ، ح 845 ، باب أنّه لا تزوّج البكر إلَّا بإذن أبيها ، ح 1 .. وهو خبر ومعناه النهي ، وهو للتحريم .
الثالث : صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : « لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها ، ليس لها مع الأب أمر » . وقال : « يستأمرها كلّ أحد ما عدا الأب » ( 3 )( 3 ) تقدّم تخريجها في ص 20 ، التعليقة 5 .. ولا يحمل على الصغيرة ، لأنّه أثبت أنّ غيره يستأمرها . وفيها دليل على إبطال مذهب القائل بالتفرّد والقائل بالتشريك .
الرابع : رواية إبراهيم بن ميمون عن الصادق عليه السلام : « إذا كانت الجارية بين أبويها فليس لها مع أبويها أمر ، وإذا كانت قد تزوّجت لم يزوّجها إلَّا برضى منها » ( 4 )( 4 ) « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 380 ، ح 1536 ، باب عقد المرأة على نفسها النكاح و . ، ح 12 ، « الاستبصار » ج 3 ، ص 235 ، ح 848 ، باب أنّه لا تزوّج البكر إلَّا بإذن أبيها ، ح 4 .. وهو في الدلالة كالثالث .