شرح
السادس : ما رواه محمّد بن عليّ بن محبوب عن العبّاس عن سعدان بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام أنّه قال : « لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير إذن أبيها » ( 1 )( 1 ) « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 380 ، ح 1538 ، باب عقد المرأة على نفسها النكاح و . ، ح 14 ، « الاستبصار » ج 3 ، ص 236 ، ح 850 ، باب أنّه لا تزوّج البكر إلَّا بإذن أبيها ، ح 6 .. وحملها الشيخ على المتعة ( 2 )( 2 ) « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 381 ، « الاستبصار » ج 3 ، ص 236 ..
السابع : ادّعى المرتضى رضي الله عنه الإجماع ( 3 )( 3 ) « الانتصار » ص 283 - 284 ، المسألة 158 ، « جواب المسائل الموصليّات الثالثة » ضمن « رسائل الشريف المرتضى » ج 1 ، ص 235 .. والإجماع المنقول بخبر الواحد حجّة ، لما تقرّر في الأصول .
الثامن : أنّ البكر يتيمة ، وكلّ يتيمة لا تنكح إلَّا بإذنها . أمّا الصغرى ، فلأنّ اليتم هنا حقيقة في الانفراد عن الزوج فيكون مجازا في غيره ، وإلَّا لزم الاشتراك . أمّا الأوّل فلقوله :
إنّ القبور تنكح الأيامى * النسوة الأرامل اليتامى « 4 »
قالوا : فيلزم المجاز . قلنا : مع التعارض المجاز خير .
ولأنّ اليتيم إمّا لموت الأب أو فقد الزوج . والأوّل باطل هنا ، لأنّ السكوت كاف في هذه على ما سيأتي ، ولا شيء منه بكاف في فاقدة الأب ، لأنها لا تكون إلَّا صغيرة ، لقوله عليه السلام : « لا يتم بعد احتلام » ( 4 )( 4 ) « الفقيه » ج 4 ، ص 260 ، ح 824 ، باب النوادر ، ح 4 .. سلَّمنا أنّها فاقدة الأب ، فتستأذن مع فقده وبقاء الجدّ ، عملا بالحديث الآتي ، فيلزم إمّا سقوط ولاية الجدّ بموت الأب