والاعتبار في اليسار بوقت الأداء . ولو كان المال غائبا لم يعدل إلى الصوم .
* ولو حنث العبد بغير إذن صام على إشكال إن حلف بإذن .
شرح
الحديث ، ونحن نقول بموجبة ، إذ لا إثم عليه . وعن الثاني : أنّه إن كان المراد التحفّظ من جميع أقسام النسيان فمسلَّم ، وإن كان من نسيان مخصوص فنمنع أنّه غير مقدور . فإنّ من المعلوم قدرة الإنسان على التحفّظ من نسيان في مواضع جمّة .
قوله رحمه الله : « ولو حنث العبد بغير إذن صام على إشكال إن حلف بإذن » .
أقول : صور هذه أربع :
الأولى : حلف بإذن وحنث به ، صام بغيره .
الثانية : حلف بغيره وحنث بغيره ، فلا كفّارة .
الثالثة : حلف بغيره وحنث به ، يبنى على أنّ يمينه موقوفة أو باطلة ، وعلى أنّ الإذن في الحنث هل هو إمضاء لليمين أو لا ؟
الرابعة : حلف به وحنث بغيره ، ففي الصيام بغير إذنه إشكال ، ينشأ من أنّ سبب الوجوب مأذون فيه ، والحنث من اللوازم أو التوابع ، والإذن في الشيء إذن أو مستلزم للإذن في لازمه وتابعه . ولك أن تقول : إن حنث العبد غير موجب للكفّارة ، لولا الحلف ، فالسبب في وجوب الكفّارة ليس الحنث المطلق ، بل الحنث عن اليمين المأذون فيه .
ولك أن تقول : الحنث موجب للصوم على العبد وليس للسيّد منعه من واجب