ولو أفطرت الحامل أو المرضع خوفا على أنفسهما أو على الولد لم ينقطع التتابع ، وكذا لو أكره على الإفطار . * ونسيان النيّة يقطع التتابع على إشكال ، وكذا وطء المظاهر وإن كان ليلا .
شرح
العلَّة على المعلول ، والسبب سابق على الملك ، ضرورة سبق السبب على مسبّبه ، والنيّة مقارنة للسبب إلى حين الملك ، فالسراية لم تصادف إلَّا عبدا معتقا عن كفّارة ، فلا سراية . وحينئذ نمنع وجود العتق هنا إلَّا عن الكفّارة ، لأنّه إنّما ينعتق بالقرابة لو لم يوجد سبب أسبق ، وقد وجد نيّة الكفّارة . ولا يخلو من قوّة .
قوله رحمه الله : « ونسيان النيّة يقطع التتابع على إشكال » .
أقول : ينشأ من ارتفاع حكم النسيان بقوله عليه السلام : « رفع عن أمّتي الخطأ والنسيان » ( 1 )( 1 ) تقدّم تخريج الحديث في ج 1 ، ص 204 ، التعليقة 2 .. وانقطاع التتابع حكم من أحكامه فيكون مرتفعا ، ولأنّ التحفّظ من النسيان غير مقدور غالبا أو أصلا إلَّا من الله سبحانه ، فالتكليف بالتحفّظ منه تكليف بما لا يطاق . ومن أنّ المعتبر وجوب شهرين متتابعين . وببطلان يوم منها لا تتحقّق المتابعة ، وترك النيّة بإهماله ، إذ هو مخاطب بإيقاعها كلّ ليلة ، فالتفريط منسوب إليه ، إذ كان يجب الاستعداد لها إلى حضور وقتها ، وفيه قرب .
ويمكن الجواب عن الأوّل : أنّ المراد ارتفاع المؤاخذة ، لأنّه أخذ ما تضمّن في