تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
ولو شكّ بين نذر وظهار لم يجزئ لو نوى التكفير ، ويجزئ لو نوى الإبراء ، ولا يجزئ العتق مجرّدا ، ولا مع نيّة الوجوب .
شرح
جنسان وإن اتّحدت الكفّارة كيفيّة . فحينئذ في قولهم : تجانست الكفّارات تسامح ما ، لأنّ التجانس في الحقيقة للأسباب لا للكفّارات فإطلاقه على الكفّارات مطلقا تسامح . والقول باشتراط التعيين مع تجانس السبب لم أعرفه لأحد من العلماء . والشيخ نقل في الخلاف ( 1 )( 1 ) « الخلاف » ج 4 ، ص 549 ، المسألة 39 .عدم الخلاف في أنّه لا يشترط التعيين ، ولكن المحقّق ( 2 )( 2 ) « شرائع الإسلام » ج 3 ، ص 56 .جعل فيه إشكالا . ويمكن أن يقال : وجه الاشتراط أنّ كلّ واحدة من الكفّارات عمل وكلّ عمل مفتقر إلى النيّة ، فكلّ كفّارة تحتاج إلى النيّة . ووجه عدمه أنّه إذا نوى كفّارة اليمين أتت على كلّ ما يقال عليه كفّارة اليمين . والخصوصيّة للمحلوف عليه لا أثر لها البتّة . واعلم أنّ هنا تنبيها ، وهو أنّ النزاع إمّا أن يكون في اشتراط تعيين خصوصيّة المحلوف عليه ، أو في اشتراط تعيين مطلق السبب ، فإن كان الأوّل فاحتمال عدم الاشتراط أظهر ، وإن كان الثاني فالحقّ الاشتراط ، لتردّد الكفّارة بين ما في الذمّة وبين غيره ، وليس صرفها إلى ما في الذمّة أولى من غيره ، فلا يتمحّض لما في الذمّة إلَّا بالنيّة ، والظاهر أنّه لا نزاع في هذا عند هؤلاء ، وأنّ محلّ النزاع هو الأوّل . وفي المبسوط أيضا : لا يشترط التعيين مع المجانسة ( 3 )( 3 ) « المبسوط » ج 6 ، ص 209 .. واختلف الكتابان في اشتراط التعيين مع المخالفة ، ففي الخلاف : يشترط التعيين ( 4 )( 4 ) « الخلاف » ج 4 ، ص 549 ، المسألة 39 .: وفي المبسوط : لا .