تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
* ويشترط تجريده عن العوض ، فلو قال : « أنت حرّ وعليك كذا » لم يجزئ عن الكفّارة . وكذا لو قال له آخر : « أعتق عبدك عن كفّارتك وعليّ كذا » فأعتقه ، ففي عتقه إشكال ، فإن قلنا به لزم الضامن البدل . ولو ردّه المالك بعد قبضه لم يجزئ عن الكفّارة .
شرح
قوله رحمه الله : « ويشترط تجريده عن العوض ، فلو قال : « أنت حرّ وعليك كذا » لم يجزئ عن الكفّارة . وكذا لو قال له آخر : « أعتق عبدك عن كفّارتك وعليّ كذا » فأعتقه ، ففي عتقه إشكال ، فإن قلنا به لزم الضامن البدل » . أقول : يشترط في صحّة العتق عن الكفّارة تجريده عن العوض ليتمحّض للقربة المعتبرة في الكفّارة ، فلو شرط عوضا على المعتق أو أجنبي أو عليهما لم يجزئ عن الكفّارة . وهل يقع العتق أم لا ؟ فيه إشكال ، ينشأ من أنّه عتق صدر من أهله في محلَّه ، ولأنّ قصده للعتق عن الكفّارة يستلزم قصد مطلق العتق ، وقد تعذّر العتق عن الكفّارة فيقع المطلق ، ولأنّ العتق المتبرّع به في غير الكفّارة يجامع العوض فلا ينافيه ، ونيّة الكفّارة نيّة محال فهي عبث ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 5 ، ص 163 .. ومن قول النبيّ صلَّى الله عليه وآله : « إنّما الأعمال بالنيّات » ( 2 )( 2 ) تقدّم تخريجها في ج 1 ، ص 36 ، التعليقة 3 .، فلو وقع عن غير الكفّارة لزم أن يكون عملا بلا نيّة وأنّه باطل ، وقد بيّنّا عدم وقوعه عن الكفّارة فلا يقع حينئذ أصلا ، لاستحالة التثليث . والأصحّ الوقوع ، لأنّ المعتبر نيّة التقرّب وقد وجدت ، فلا تضرّ الضميمة التي لا تتمّ .