ويشترط أن لا يكون السبب محرّما ، كالتنكيل لو نوى به الكفّارة .
والنيّة ، فلا يقع مجرّدا عنها ، ونية التقرّب فلا يقع من الكافر .
شرح
ثمَّ يتفرّع على ذلك لزوم العوض للآمر أو للعبد ، قال في المبسوط : يلزم الآمر ، لأنّه فعل ما أمره به فاستحقّ به العوض كغيره من الأعمال ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 5 ، ص 163 .، وحسّنه الشيخ المحقّق ( 2 )( 2 ) « شرائع الإسلام » ج 3 ، ص 57 ..
قال في المختلف :
لزوم العوض وعدم الإجزاء عن الكفّارة ممّا لا يجتمعان ، والثاني ثابت فينتفي الأوّل . وبيانه : أنّ الجعل إنّما هو عن العتق في الكفّارة ولم يقع ( 3 )( 3 ) « مختلف الشيعة » ج 8 ، ص 269 ، المسألة 97 ..
أجاب شيخنا المرتضى عميد الدين قدّس الله روحه ب :
أنّا لا نسلَّم عدم اجتماعهما ، لأنّه جعل له عن العتق عن الكفّارة وقد فعل ، ولم يجعل له عن الإجزاء عن الكفّارة ، لأنّ الإجزاء حكم شرعي ليس فعلا للمكلَّف ، ليصحّ الجعل عليه ( 4 )( 4 ) « كنز الفوائد » ج 3 ، ص 265 ..
وأقول : أوردت على شيخنا في الدرس أنّ الجاعل على فعل شرعي جعالة كالحجّ مثلا ، طلب الحجّ الصحيح الذي له صلاحيّة الإجزاء لخروج المكلَّف عن العهدة ، لدلالة اللفظ حقيقة عليه ، ولم يطلب صورة الحجّ التي هي أعمّ من الصحيحة والفاسدة . فكذلك الجاعل عن الكفّارة إنّما جعل على عتق مجزئ عن الكفّارة ، حملا للفظ على حقيقته ، وصرفا له عن المجاز - أعني الحمل على الصورة - إذ هو مجاز من باب المستعار ، وحينئذ نقول : لم يوجد ما طلبه فلا يستحقّ شيئا .