تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
شرح
وقع العتق عن المعتق سواء كان زيد حيّا أو ميّتا . والشيخ في المبسوط ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 5 ، ص 164 وج 6 ، ص 209 .فرّق بين الوارث والأجنبي في الإجزاء . ويمكن أن يقال : الفرق أنّ الوارث مخاطب بأداء الحقوق الواجبة على المورّث ، وله التخيير في جهات القضاء بخلاف الأجنبي ، ولأنّ الوارث قائم مقام المورّث في قبول قوله فيما كان يقبل قوله فيه ، وفي تعيين الوصيّة المبهمة والمطلقة على وجه ، مع تكليفه بما عليه من الصلاة والصيام . وخالف المحقّق ( 2 )( 2 ) « شرائع الإسلام » ج 3 ، ص 55 .في ذلك وجعل حكم الوارث والأجنبي واحدا ، لأنّ التبرّع حاصل في كلّ واحد منهما . ونحن إنّما نبحث على تقدير أن لا يكون الوارث وصيّا ، ولا يلزم من قيامه مقامه في بعض الأمور قيامه في جميعها ، وأيضا المقتضي للإجزاء موجود فيهما ، لأنّ المتبرّع نوى العتق عن ذي الكفّارة فيقع عنه ، لقوله عليه السلام : « إنّما الأعمال بالنيّات » ( 3 )( 3 ) تقدّم تخريجها في ج 1 ، ص 36 ، التعليقة 3 .. ولأنّه لو لم يقع عنه لما وقع أصلا ، أمّا عن المعتق ، فلأنّه لم ينو عن نفسه ، ولا عمل إلَّا بنيّة . وأمّا عن الآخر فلأنّه الفرض . ولأنّه جار مجرى قضاء الدين الجائز تبرّعا ، وتوقّف العتق على الملك غير مانع ، لأنّ الملك الضمني يحصل . ولأجل هذا الاحتمال توقّف المصنّف بقوله : « قال الشيخ » .
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 470 | الشهيد الأول / غلامحسين قيصريه‌ها / غلام رضا النقي / عباس المحمدي