شهر لم يجب في قضائه ، ولو نذر صوم سنة معيّنة لم يلزمه قضاء العيدين ورمضان .
* ويجب قضاء أيّام الحيض والمرض على إشكال ، وما أفطره في السفر ، فإن أفطر لغير عذر قضاه وبنى - إن لم يشترط التتابع - وكفّر ،
شرح
قوله رحمه الله : « ولا يجب قضاء أيّام الحيض والمرض على إشكال » .
أقول : إذا نذر صوم سنة معيّنة - كسنة خمسين ، أو هذه السنة - صامها ، ولا يلزمه قضاء العيد ولا شهر رمضان ، لاستثنائهما من الأصل .
وأمّا أيّام الحيض والمرض ففي وجوب قضائها إشكال ، ينشأ من قبول زمانها للصوم بخلاف العيدين ، فكان داخلا في النذر ، ولا يلزم من تسويغ الإفطار سقوط الصوم المنذور فيجب القضاء . ومن أنّ الزمان وإن كان قابلا ، إلَّا أنّ المكلَّف غير قابل وكان في علم الله تعالى حصول المانع ، فلو كلَّفه به لزم تكليف ما لا يطاق .
لا يقال : فالحائض والمريض يقضيان زمان حيضها ومرضه ، لأنّا نقول : القضاء هنا وجب بأمر جديد ، ولا أمر ثمَّ .
ولكن يمكن أن يقال : إنّ القضاء يتبع سبب وجوب الأداء وقد وجد ، فيجب القضاء ، ولعلَّه الأقرب . وتكليف ما لا يطاق غير حاصل ، لأنّه ليس مكلَّفا به في حال العذر ، بل بقضائه بعد زواله كقضاء المريض والحائض شهر رمضان . واختصار