[ النوع ] الخامس : الكلام
فلو قال : « والله لا كلَّمتك فتنحّ عنّي » حنث بالأخير ، ولا يحنث بالكتابة والإشارة ، ويحنث على المهاجرة بالكتابة * ولا يحنث على الكلام بقراءة القرآن ، وفي التهليل إشكال ، ويحنث بترديد الشعر مع نفسه .
ولو حلف للمبشر فهو لأوّل مخبر بالسارّ ، فإن تعدّد قسّم عليهم ،
شرح
قلنا بأوّل المقدّمتين حنث ، لأنّ « الباء » تقتضي مسبّبيّة الخروج للإذن ، بمعنى كون الخروج حاصلا عن الإذن - أي الباعث عليه الإذن - والخروج الحاصل لم يبعث عليه الإذن ، وهما متغايران فيحنث . وإن قلنا بأنّها للمصاحبة فلا ، لوجود معنى المصاحبة هنا ، وكذا إن قلنا بثاني المقدّمة الثانية ، لأنّ الخروج في نفسه واحد وقد وجد الإذن . وهو ضعيف ، لضعف مبناه .
قوله رحمه الله : « ولا يحنث على الكلام بقراءة القرآن ، وفي التهليل إشكال » .
أقول : أفتى هنا بأنّه لا يحنث في الحلف على الكلام بالقرآن ، وهو فتوى الخلاف ( 1 )( 1 ) « الخلاف » ج 6 ، ص 185 ، المسألة 102 .، لعدم بطلان الصلاة به . وهو مشكل ، لعدم الملازمة ، فإنّ الصلاة ليس عدم بطلانها به لكونه ليس كلاما ، بل لكونه قرآنا . فإنّ في الحديث : « أنّ الصلاة