لم يحنث * ولو رأى المنكر بعد اطَّلاع القاضي ففي الرفع إليه إشكال . ولو حلف لا يفارق غريمه ففارقه الغريم فلم يتبعه لم يحنث ، وكذا لو مشيا ثمَّ وقف ومشى الغريم ، إلَّا أن يقول : لا نفترق .
شرح
وأقول : الإشكال أيضا يتوجّه في الأولى إذا حمل على العهد ، ومنشؤه من تقابل الإشارة ، والوصف كما تقدّم ، وهنا يحتمل تغليب الوصف ، لعدم الفائدة في الرفع إليه حال كونه معزولا ، أو نقصها عن فائدة القاضي ، فجرى مجرى الميّت .
وهو فتوى المبسوط ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 6 ، ص 242 .والخلاف ( 2 )( 2 ) « الخلاف » ج 6 ، ص 174 ، المسألة 87 ..
واعلم أنّ الإشكال في هذه المسألة بقيدين : أحدهما : أنّه لم ينو في حال كونه قاضيا . والثاني : أن يتلفّظ بهذا القاضي ، أو القاضي فلان ، أو بالعكس . أمّا لو قال : لا رفعته إلى زيد ، أو إلى هذا - وهو قاض - من غير تلفّظ به ، فالأصحّ هنا تغليب الاسم والإشارة ، إذ لا معارض له لفظي .
قوله رحمه الله : « ولو رأى المنكر بعد اطَّلاع القاضي ففي الرفع إليه إشكال » .
أقول : إنّما قيّد بقوله : « بعد » ، لأنّه لو رآه قبله ففرّط حتّى رفعه غيره أو علم به القاضي ، فإن ظاهر مذهب الشيخ الحنث ( 3 )( 3 ) « المبسوط » ج 6 ، ص 242 .. أمّا إذا لم يره إلَّا بعد علم القاضي فلا تفريط .