تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
أو صلح أو شفعة ، أو رجع إليه بإقالة أو ردّ عيب أو قسمة . ويحنث بالسلم والنسيئة . ولو خلط ما اشتراه زيد بغيره حنث بأكل ما يعلم دخول ما اشتراه زيد فيه ، ولا يحنث بما اشتراه زيد وعمرو وإن اقتسماه .
شرح
هو قول الشيخ في المبسوط ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 6 ، ص 244 .والخلاف ( 2 )( 2 ) « الخلاف » ج 6 ، ص 177 ، المسألة 91 .، إلَّا الوقف فإنّه في المبسوط خاصّة ، لشمول الحدّ ، فإنّ الهبة عبارة عن تمليك الشيء تبرّعا وهو صادق على الجميع . فإن قلت : العمرى ليست تمليكا للعين فتخرج . قلت : قد روي أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال : « العمرى هبة لمن وهبت له » ( 3 )( 3 ) « صحيح البخاري » ج 2 ، ص 925 ، ح 2482 ، باب في العمرى والرقبى ، « صحيح مسلم » ج 3 ، ص 1246 ، ح 1625 ، كتاب الهبات باب العمرى ، « سنن أبي داود » ج 3 ، ص 294 ، ح 3550 ، باب في العمرى .. لا يقال : هذا خلاف مذهب الإماميّة فإنّهم ينفون الملك عن المعمّر . فنقول : يراد به هبة المنفعة ما دام الشرط ، ولا استحالة في جواز هبة المنفعة كما تجوز الوصيّة بها ، وكما يجوز بيع خدمة المدبّر ، وأمّا الوقف فبناه على الانتقال . ثمَّ قوّى أنّه هبة ، لوجود معناها فيه مع انتقاله إلى الموقوف عليه عنده . وأنكر ابن إدريس ذلك وقال : لا يبرّ بالوقف ولا بالصدقة ( 4 )( 4 ) « السرائر » ج 3 ، ص 55 .، لإفراد كلّ باسم والأصل براءة الذمّة ، ولأنّ الفرق بين الصدقة والهبة ظاهر ، فمن جملته جواز