ولو حلف « لا باع خمرا » فباعه حنث إن قصد الصورة ، وإلَّا فلا .
* ولو حلف « ليهبنّ » قيل : يبرّ بالوقف والصدقة والهديّة والنحلة والعمري .
شرح
إلى المتكلَّم أو غيره اقتضى لغة إيقاعه مباشرة حقيقة ، فإنّ الأصل في إسناد الفعل إلى فاعل أن يكون فعلا لذلك الفاعل .
وأمّا في العرف ، فإنّه يقال : بنيت بيتا أو بنا فلان ، وإن كان قد استأجر البنّاء أو أمره حتّى لم يفهم غالبا إلَّا هذا . وقد يغلب جدّا فلا يفهم غيره كضرب السلطان وقتل . فعلى القول بتغليب العرفيّة على اللغويّة مع الأغلبيّة ، أو بحمل المشترك على معنييه مع عدمها يحنث ببناء البنّاء بأمره ، قال في المبسوط : وهو الأقوى عندي ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 6 ، ص 231 ..
وإن قلنا بتغليب اللغوية مطلقا لم يحنث وهو قوله في الخلاف ( 2 )( 2 ) « الخلاف » ج 6 ، ص 162 ، المسألة 64 .، وتبعه ابن إدريس ( 3 )( 3 ) « السرائر » ج 3 ، ص 50 .والمحقّق ( 4 )( 4 ) « شرائع الإسلام » ج 3 ، ص 139 .، لأصالة البراءة .
وأمّا المشترك ، فإذا وجد قرينة عمل بها وإلَّا توقّف . والأولى الحنث .
قوله رحمه الله : « ولو حلف « ليهبنّ » قيل : يبرّ بالوقف والصدقة والهديّة والنحلة والعمرى » .
أقول : ولو حلف على ما اشتراه زيد لم يحنث بما ملكه بهبة