والمباشرة ، فلا يبرّ بالتوكيل * ولو حلف « لا بنيت » فاستأجر البنّاء ، أو أمره حنث على رأي ، للعرف ، وكذا السلطان لو حلف « لأضربنّ » بخلاف غيره .
شرح
الله » بفتح الهمزة . وكسر الميم ، و « من » بضمّ الميم والنون ، و « من » بفتحهما ، و « من » بكسرهما ، و « م » بالضمّ والفتح والكسر ، وكلّ ذلك يقسم به ( 1 )( 1 ) هو ابن برّي في « الاستدراك على الصحاح » على ما حكاه عنه الشهيد الثاني في « مسالك الأفهام » ج 11 ، ص 201 - 202 ..
قوله رحمه الله : « ولو حلف لا بنيت فاستأجر البنّاء ، أو أمره حنث على رأي » .
أقول : هنا قاعدة أصوليّة يتفرّع عليها كثير من مسائل الأيمان ، وهي ، أنّه إذا تعارض حقيقتان لغويّة وعرفيّة ، فإنّ الحمل على العرفيّة في الأصحّ ، لأنّ العرف كالناسخ ، ولسبق الذهن ، وللأصل .
وقيل بالحمل على اللغويّة ، لورود الشرع بلغة العرب ( 2 )( 2 ) القائل هو السيّد عميد الدين في « كنز الفوائد » ج 3 ، ص 186 .، فما لم يثبت نقل الشرع لفظا إلى معنى فهو باق على أصله ، هذا إذا غلبت العرفيّة على اللغويّة . وهجرت اللغويّة ، أمّا إذا كانت اللغويّة لم تهجر وهي باقية على الاستعمال ، فقيل : يصير مشتركا ( 3 )( 3 ) لم نعثر على قائله .، وتكون مباحثه مباحث المشترك في الحمل على الجميع أو على أحدهما بقرينة على الخلاف ، وهذه المسألة من جزئيّات هذه القاعدة ، فإنّ البناء إذا أضيف