ولو قال : « لا دخلت إلَّا أن يشاء زيد » ، فشاء أن يدخل وقفت .
ولا تنعقد على الماضي نفيا أو إثباتا ، ولا تجب بالحنث فيه كفّارة وإن تعمّد الكذب ، ولا بالمناشدة ، وهو أن يقسم غيره عليه ، وإنّما تنعقد على المستقبل بشرط وجوبه أو ندبه ، أو كونه ترك قبيح أو ترك مكروه ، أو مباحا يتساوى فعله وتركه في الدين والدنيا ، أو يكون البرّ أرجح ، فإن خالف أثم ولزمت الكفّارة .
ولو حلف على ترك ذلك ، أو على مستحيل - وإن تجدّد العجز على الممكن - لم تنعقد .
شرح
وحروف القسم « الباء » وهي أعمّها ، لدخولها على الظاهر والمضمر . ثمَّ « الواو » ، لدخولها على اسم الله تعالى وعلى غيره . ثمَّ « التاء » وهي أخصّ ، لاختصاصها بلفظ الجلالة ، وشذّ قول الأخفش : « تربّ الكعبة » ( 1 )( 1 ) حكي قول الأخفش في « شرح الكافية في النحو » ج 2 ، ص 334 .. ويقسم أيضا « بها الله » مقصورة وهي للتنبيه . ولك حذف الألف التي بعد الهاء ، وهي بدل من الواو في القسم . فإذا قيل : « لا ها الله ما فعلت » فتقديره « لا والله ما فعلت » ويقال : « لا ها الله ذا » ، وهو من مختصر الكلام ، لأنّ أصله « لا والله ما فعلت هذا » ثمَّ اختصر فصار « لا والله هذا » ، لكثرة الاستعمال . ثمَّ فرّق بين « ها » و « ذا » وجعل الاسم بينهما . ويقسم أيضا ب « أيمن الله » بضمّ الميم والنون ، وألفه ألف وصل في