[ الركن ] * الثالث : العبد
وشرطه التكليف والإسلام على رأي .
شرح
البيع بالنصّ ، فلا يمكن القول بأنّه يباع عليه .
ولك أن تقول : الكتابة مانعة من البيع ما دامت كتابة ، وهنا بنفس الإسلام انقطعت ، فلا منع من البيع . والأوّل مذهب الشيخ في المبسوط ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 6 ، ص 129 .، وقوّاه المصنّف في المختلف ( 2 )( 2 ) « مختلف الشيعة » ج 8 ، ص 146 ، المسألة 108 ..
وابن الجنيد قال : يباع للراغب ولا فسخ للكتابة ، وإذا أدّى مالها عتق ( 3 )( 3 ) حكاه عنه العلَّامة في « مختلف الشيعة » ج 8 ، ص 146 ، المسألة 108 .. والثاني أصحّ ، لأنّه إذا كان بيعه المسلَّط لغيره على نفسه مزيلا للسلطنة فلأن يزيلها المسلَّط له على نفسه أولى ، وما ذكر من وجود السبيل بالاقتراض والإسلاف فنادر لا عبرة به .
ولا يقال : مال الكتابة سلطنة ، لأنّ مال الكتابة كالدين الثابت للكافر على المسلم ، وحينئذ يمكن أن يقال بالحيلولة .
ولك أن تختصر المنشأ فتقول : من زوال معظم سلطنة الكافر أو كلَّها فحصلت غاية البيع فلا فسخ ، ومن بقاء الملك الذي هو سبب في كلّ سلطنة فتنفسخ . ويمكن تكلَّف الفرق بين المشروط والمطلق ، والنظر إلى قصور زمان الأداء عن زمان حصول المشترى .
قوله رحمه الله : « الثالث : العبد ، وشرطه التكليف والإسلام على رأي » .