تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ويجوز أن يكاتب بعضه ، سواء كان الباقي ملكه أو ملك غيره أو حرّا . ولو كاتب بغير إذن شريكه صحّ ، ولا يجب التقويم . ولو كاتباه على مال واحد صحّ وبسطت النجوم على قدر ماليهما ، ولو شرطا تفاوتا في القسمة صحّ . ولو عجز فأراد أحدهما الإبقاء والآخر الفسخ صحّ ، وكذا
شرح
أقول : يشترط في صحّة كتابة العبد كونه مكلَّفا ، فلو كاتب الصبيّ أو المجنون لم يصحّ ، لأنّه ليس لهما أهليّة القبول . ولا يقال : إن للسيّد عليهما ولاية فيقبل عنهما . فنقول : إنّ الله سبحانه وتعالى قال : « وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ » ( 1 )( 1 ) النور ( 24 ) : 33 .. والصبيّ والمجنون لا ابتغاء لهما ، ولأنّ مقتضى الكتابة وجوب السعي ولا يجب عليهما شيء ، وعليه الإجماع . ولكن بعض العامّة ( 2 )( 2 ) القائل به منهم الشافعي راجع « المهذّب » للشيرازي ، ج 2 ، ص 16 ، و « المغني » ج 14 ، ص 444 - 445 .المجوّزين للعتق بالصفة حكموا بعتق كلّ واحد منهما إن أدّى . ويشترط كون العبد مسلما ، وهو قول المرتضى ( 3 )( 3 ) « الانتصار » ص 381 ، المسألة 224 .والشيخ في المبسوط ( 4 )( 4 ) « المبسوط » ج 6 ، ص 130 .وابن إدريس ( 5 )( 5 ) « السرائر » ج 3 ، ص 29 .والمحقّق ( 6 )( 6 ) « شرائع الإسلام » ج 3 ، ص 97 ، « المختصر النافع » ص 241 .، لاشتراط الخير وهو الدين والأمانة وهما منتفيان عن الكافر . ولأنّه يؤتى من الزكاة وهو متعذّر في الكافر .