تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
العجز يتسلَّط المولى على الفسخ ، لأنّه جعله في مقابلة الخلاف ، لأنّ « أو » للعناد . ونحن قد حكينا أنّ العبارة المتضمّنة لتأخير النجم عن نجم . والعلم بعجزه هي عبارة الشيخ ( 1 )( 1 ) « النهاية » ص 549 .، وهو قول من جملة الأقوال ، ويفهم منه أنّ القول بتأخير النجم عن محلَّه والعلم بالعجز قول واحد بأحد الأمرين . ويشكل بأنّ العلم بحاله إن كان قبل النجم لم يتسلَّط السيّد على الفسخ قطعا وإن كان بعد النجم فهو بعينه تأخير النجم عن محلَّه أو مستلزم له ، فلا يجعلان أمرين ، بل العلم بالعجز قسيم تأخير النجم إلى نجم آخر . ويكون الفرق بينهما أنّ العلم بالعجز بعد حلول النجم مسلَّط على الفسخ وإن لم يتأخّر النجم إلى الآخر ، ولا يتوقّف الحكم بالعجز على التأخير إلى الآخر إلَّا إذا لم يعلم من حاله العجز . ثمَّ قول الأصحاب رحمهم الله « أو يعلم من حاله العجز » ( 2 )( 2 ) تقدّم آنفا .ليس على إطلاقه ، إذ لو علم قبل حلول النجم لم يبح الفسخ كما مرّ ، بل المراد به أحد الأمرين : إمّا العلم بالعجز بعد الأجل في الحال ، أو فيه وفي المال إلى حلول النجم الآخر ، بمعنى العلم بعدم قدرته طول المدّة التي بين النجمين ، بحيث يحلّ النجم الآخر ولا قدرة له ، وهذا أشبه بالمراد ، لأنّ الأوّل لو أباح لكان قولا بأنّ العجز تأخير النجم عن محلَّه . والمراد بالعلم هنا الظنّ الغالب ، والمعتبر ظنّ الحاكم . والأقوى مختار الاستبصار ( 3 )( 3 ) « الاستبصار » ج 4 ، ص 34 - 35 ..