المطلب الثاني في أحكامه
التدبير وصيّة يصحّ الرجوع فيه وفي بعضه متى شاء المدبّر ، ولو قال : « إذا متّ في مرضي فأنت حرّ » فهو رجوع عن المطلق .
* ويبطل بإزالة ملكه كالهبة والبيع على رأي ، والعتق والوقف والوصيّة . وليس الإنكار رجوعا وإن حلف المولى ، ولا الاستيلاد ، فإن
شرح
مال سواه ، ولا يعجّل للورثة الثلثان قبل الوفاة وفي المبسوط ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 6 ، ص 173 .أطلق القول ببقاء التدبير مع الارتداد ، وشيخنا المصنّف في القواعد ( 2 )( 2 ) « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 110 .أفتى بالبطلان فيه جزما ، لأنّ المدبّر قابل للخروج عن ملك المدبّر وقد وجد سببه - وهو الارتداد - فكان باطلا ، إلَّا أنّه لو قيل بعتق المدبّر بمجرّد الارتداد لم يكن ذلك ببعيد ، لإجراء الشارع إيّاه مجرى الموت في الأحكام .
قوله رحمه الله : « ويبطل بإزالة ملكه ، كالهبة والبيع على رأي » .
أقول : هذا فتوى المبسوط ( 3 )( 3 ) « المبسوط » ج 6 ، ص 171 .وموضع من الخلاف ( 4 )( 4 ) « الخلاف » ج 6 ، ص 412 ، المسألة 6 .وابن إدريس ( 5 )( 5 ) « السرائر » ج 3 ، ص 30 .والمحقّق ( 6 )( 6 ) « شرائع الإسلام » ج 3 ، ص 91 ، « المختصر النافع » ص 240 .وشيخنا