تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ولا السكران ، ولا الساهي ، ولا الغالط ، ولا المكره . * والأقرب عدم اشتراط نيّة القربة ، فيقع من الكافر وإن كان حربيّا . ولو أسلم مدبّره بيع عليه ، فإن مات مولاه قبل البيع عتق من ثلثه ، فإن عجز بيع الباقي على الوارث الكافر ، واستقرّ ملك المسلم .
شرح
أقول : من جوّز وصيّة الصبيّ بالمعروف جوّز تدبيره وقد تقدّم ( 1 )( 1 ) تقدّم في ج 2 ، ص 463 .ذكر الأقوال والحجج . ولكن ظاهر المصنّف هناك اختيار جواز وصيّته ، وهنا المنع من التدبير ( 2 )( 2 ) « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 109 ، « تحرير الأحكام الشرعية » ج 2 ، ص 81 .. ويمكن الفرق بأنّ التدبير يشبه العتق - بل ربما قيل ( 3 )( 3 ) القائل هو ابن إدريس انظر ما يأتي بعيد هذا عنه .: هو عتق كالوصيّة ( 4 )( 4 ) هكذا في جميع النسخ ولعلّ الصحيح « لا وصيّة » .- فلا يلزم من جواز الوصيّة جواز العتق ، وهو فرق ضعيف ، لأنّ المقتضي للوصيّة والعتق واحد في الصبيّ ، ومن ثمَّ تلازما في الخلاف والوفاق إلَّا نادرا إلَّا في المعنى . قوله رحمه الله : « والأقرب عدم اشتراط نيّة القربة ، فيقع من الكافر وإن كان حربيّا » . أقول : أقرب القولين ، أنّه لا تشترط في صحّة التدبير نيّة القربة ، وهو قول الشيخ ( 5 )( 5 ) « النهاية » ص 552 ، « المبسوط » ج 6 ، ص 171 و 182 .رحمه الله والمحقّق ( 6 )( 6 ) « شرائع الإسلام » ج 3 ، ص 89 ، « المختصر النافع » ص 240 .، لأنّه وصيّة وكلّ وصيّة لا تشرط فيها نيّة القربة .