ولو كان ولد المعتقة رقّا فولاؤه لمعتقه وإن كان حملا . ولو حملت به بعد عتقها فولاؤه لمعتقها إن كان أبوه رقّا ، وإن كان حرّا في الأصل فلا ولاء لمعتق الأمّ ، وإن كان أبوه معتقا فولاؤه لمولى أبيه . ولو أعتق الأب بعد ولادته انجرّ الولاء من مولى الأمّ إلى مولاه .
ولو أعتق ولد المعتقة - من مملوك - عبدا ، فاشترى أبا المنعم وأعتقه ، فكلّ من الولد والعبد مولى لصاحبه . ولو اشترت أباها فأعتق الأب
شرح
لصحّ أخذ عوضه وليس كذلك .
إذا تقرّر هذا فيتفرّع على الوجهين فروع :
منها : ما ذكره وهو أنّ المنعم مات عن ابنين ذكرين ، ثمَّ مات أحدهما وبقي الآخر ، ثمَّ مات المعتق . فإن قلنا : إنّه يورث فقد ورثه الابنان ، ولمّا مات أحدهما انتقل حقّه إلى وارثه ، حتّى لو كان ابن ابن ابن شارك عمّ أبيه وأخذ كلّ منهما النصف .
وإن قلنا : لا يورث بل يورث به ، ورثة ابن المنعم وحده ، لأنّا نعتبر أقرب الورّاث إلى المنعم يوم موت المعتق .
قوله : « وإن كان حملا » أي وإن كان ولد المعتقة حملا حال عتق أمّه ، لأنّه لا يتبعها في العتق فلا يكون ولاؤه لمعتقها خلافا للشيخ رحمه الله ( 1 )( 1 ) « النهاية » ص 545 : « وإذا أعتق الرجل جارية حبلى من غيره ، صار ما في بطنها حرّا كهيئتها » ..