ولو أعتق الأب وأحد ولديه مملوكهما ، ثمَّ مات العبد بعد الأب ، فللشريك ثلاثة الأرباع وللآخر الربع .
شرح
أقول : إذا تزوّج عبد بمعتقته فأولدها بنتين أو بنتا ، فاشتريا أو اشترت الأب فإنّه ينعتق على الولد ، وهل ينجرّ الولاء إليهما أم لا ؟ يحتمل الأوّل ، لأنّ عتق الأب سبب في الانجرار وقد فعلاه . ويحتمل الثاني ، لأنّ ولاء الأب لهما بالنسب فلا يحصل لهما بالعتق ، وإلَّا لاجتمع على المعلول الشخصي علَّتان تامّتان وإنّه محال . والشيخ حكم بانتقال نصف ولاء كلّ واحدة إلى صاحبتها ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 4 ، ص 104 - 105 .. والأقرب عند المصنّف ( 2 )( 2 ) « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 108 ، « تحرير الأحكام الشرعية » ج 2 ، ص 169 .عدم الانجرار ، والسبب غير كاف إلَّا مع عدم المانع وهو هنا موجود .
إذا ظهر ذلك ومات الأب ورثتاه أو ورثته بالتسمية والردّ لا بالولاء ، إذ لا ميراث للمعتق عندنا مع وجود مناسب ذي فرض أو غيره ، فإذا ماتتا أو ماتت هل يكون ميراثهما لمولى الأمّ أو للإمام ؟ فيه وجهان مبنيّان على ما تقدّم من الانجرار وعدمه .
وظاهر الشيخ في المبسوط أنّ الولاء لمولى الأمّ لعدم الانجرار عنده ، حيث حكم في هذه المسألة وشبهها بأنّه لا ولاء مع النسب ( 3 )( 3 ) « المبسوط » ج 4 ، ص 105 .، ولكن ذكر في فصل الولاء منه : أنّه إذا ملك قريبه بعوض أو غيره فعتق ثبت له عليه الولاء ( 4 )( 4 ) « المبسوط » ج 6 ، ص 71 .. فحينئذ يمكن أن يكون حكمه في مسألة النسب وشبهها بانتفاء الولاء معناه ، انتفاء الإرث به لا انتفاء أصله ، للجمع بين كلاميه . ويلزم منه أن لا يعود الولاء إلى مولى الأمّ هنا ، لخروجه عنه ، وفتواه في مثله بذلك .