عبده ، ثمَّ مات العبد بعد الأب ورثته بالولاء .
* ولو اشترت بنتا المعتقة أباهما ثمَّ مات ، فميراثه لهما بالتسمية والردّ ، إذ لا يجامع الميراث بالولاء النسب ، فإن ماتتا فالأقوى أنّ مولى أمّهما يرثهما ، لعدم انجرار الولاء إليهما ، إذ لا يجتمع استحقاق الولاء بالنسب والعتق .
شرح
ومنها : أنّه لو مات المنعم عن ابنين ، ثمَّ ماتا وترك أحدهما عشرة بنين ، والآخر ابنا واحدا . فإن قلنا بالأوّل كان للعشرة النصف وللآخر وحده النصف ، لأنّ أبا العشرة ورث نصف الولاء فانتقل إليهم ، وأبا الواحد ورث نصفه فانتقل إلى ابنه .
وإن قلنا : يورث به فكذلك في الأصحّ ، لأنّ كلّ واحد يرث نصيب من يتقرّب به . وربما احتمل التساوي ، لتساويهم في الولاء ، وهو ضعيف . وهذه من المواضع التي يتّفق فيها الوجهان ، ولكن الاحتمال يدخل في الوجه الثاني لا الأوّل ، فلذلك جعلناها من جملة الفروع .
ومنها : أنّه إذا مات السيّد وترك ابنا وابن ابن آخر ، ثمَّ مات الابن وترك ابنا ومات العتيق . فعلى الأوّل تركته لابن الابن الذي كان حيّا عند موت المنعم ، لانتقاله إلى أبيه ثمَّ إليه . وعلى الثاني هو بينهما .
قوله رحمه الله : « ولو اشترت بنتا المعتقة أباهما ثمَّ مات ، فميراثه لهما بالتسمية والردّ ، إذ لا يجامع الميراث بالولاء النسب ، فإن ماتتا فالأقوى أنّ مولى أمّهما يرثهما ، لعدم انجرار الولاء إليهما ، إذ لا يجتمع استحقاق الولاء بالنسب والعتق » .