تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
في الثلث . والميّت معسر ، فلو قال : « إذا متّ فنصيبي حرّ » لم يسر ، لانتقال ماله إلى الورثة . ولو كان موسرا بالبعض سرى بذلك القدر . ولو
شرح
الدين لم يسلبه أهليّة الملك إجماعا ولا خلاف في أنّ المال له ، ولأنّه لو زاد دينه عن ماله ولا حجر وطالبه واحد منهم وجب عليه إعطاؤه ، وإن كان للباقين ما يستغرق ماله . فلو كان وجود الدين المستغرق يجعله معسرا لحرمت مطالبته على كلّ واحد منهم . والعتق هنا أولى ، لأنّه مبنيّ على التغليب وفيه ملك قهري بعوض قهري . ولا يلزم من الحكم عليه بالتقويم وجوب تقديم الشريك على الديّان ولو فلَّس المعتق ، لتساويهم في الاستحقاق . وتدلّ عليه أيضا صحيحة محمّد بن قيس عن الباقر عليه السلام أنّه قال : « من كان شريكا فأعتق حصّته وله سعة فليشتره من صاحبه فيعتقه كلَّه ، وإن لم تكن له سعة من مال نظر قيمته يوم عتق ، ثمَّ يسعى العبد في حساب ما بقي » ( 1 )( 1 ) « الكافي » ج 6 ، ص 183 ، باب المملوك بين الشركاء . ، ح 3 ، « تهذيب الأحكام » ج 8 ، ص 221 ، ح 791 ، باب في العتق وأحكامه ، ح 24 ، « الاستبصار » ج 4 ، ص 4 - 5 ، ح 13 ، باب المملوك بين شركاء يعتق أحدهم نصيبه ، ح 11 .. وهذا يصدق عليه أنّ له سعة من المال ، لما بيّنّاه من استقرار ملكه وعدم المعارض . على أنّ الشيخ المصنّف رحمه الله استشكل كونه معسرا في التحرير ( 2 )( 2 ) « تحرير الأحكام الشرعية » ج 2 ، ص 78 .، فلا حاجة إلى أن يجعل ما في هذا الكتاب معسرا ، إذ لم يخالف المصنّف نفسه في جميع مصنّفاته . ثمَّ اعلم أنّ شيخنا الإمام فخر الدين دام ظلَّه ولد المصنّف طاب ثراه أصلحها عملا بالإذن العامّ له من والده ( 3 )( 3 ) « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 347 . في وصيّته إليه .فجعلها « معسر » ، وكتب عليها بخطَّه بهذه العبارة :