تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
الأوّل : اليسار بمال فاضل عن قوت يوم ، ودست ثوب ، كما في المديون . * ولو كان عليه دين بقدر ماله فهو موسر . والمريض معسر إلَّا
شرح
قوله رحمه الله : « ولو كان عليه دين بقدر ماله فهو موسر » . أقول : قد لهج ( 1 )( 1 ) « لهج بالأمر - لهجا : أولع به فثابر عليه واعتاده . فهو لهج » ( « المعجم الوسيط » ص 841 ، « لهج » ) .بعض الطلبة بهذه المسألة ، وظنّ أنّ قوله « موسر » سهو من الناسخ وإنّما هو معسر ، لأنّا نعني بالموسر مالك مال فاضل عن قوت يوم وليلة ودست ثوب ، والمدين لا تفضل معه زيادة على ذلك فكان معسرا . وقد صرّح المصنّف بذلك في القواعد ، فقال : « والمديون بقدر ماله معسر » ( 2 )( 2 ) « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 99 .. ولأنّ نظم الكلام دليل عليه ، فإنّ عادتهم تقديم مظنّة الحكم ، وهنا قدّم المدين وهو مظنّة الحكم بالإعسار . ولو كان المراد الإيسار لقدّم المال فقال : « ولو كان له مال بقدر دينه فهو موسر » لأنّ المال مظنّة الحكم باليسار . وهذا لطيف . وأنا أقول : ليس الأمر كما ظنّوه بل هو موسر « بالواو » ووجهه قول النبيّ صلَّى الله عليه وآله : « من أعتق شركا من عبد وله مال قوّم عليه الباقي » ( 3 )( 3 ) « صحيح مسلم » ج 2 ، ص 1140 - 1141 ، ح 1503 ، كتاب العتق ، ح 3 - 4 ، باب ذكر سعاية العبد ، « سنن ابن ماجة » ج 2 ، ص 844 ، ح 2527 ، 2528 ، باب من أعتق شركا له في عبد ، « سنن أبي داود » ج 4 ، ص 256 - 258 ، ح 3940 ، 3943 ، 3946 .. وهذا له مال فإنّ