شرح
عتق الكافر . وإن قلنا بأوّل الاحتمالين لا يصحّ .
ثمَّ اعلم أنّ الكفر - بسبب إنكار واجب الوجود تعالى ، وإقامة الشبهة على إنكاره - لا يصحّ معه شيء من العبادات لزوال جميع المقدّمات . وأمّا لو لم تكن شبهة بل مجرّد إنكار ، وقلَّد فيه ، يصحّ على الثاني من الاحتمالين . وأمّا الكافر المقرّ بالله تعالى ، العارف به ، وكفره بسبب جحد النبوّة أو بعض فرائض الإسلام - فإنّه لا يبنى إلَّا على ثاني الثانية ، فهو أولى بالجواز إذن .
ثمَّ اعلم أنّ العتق لمّا بني على التغليب ، والوقف والصدقة لمّا اشتملا على نفع الغير ، واشتمل الجميع على الماليّة ، فجانب الماليّة أغلب من جانب العبادة ، فمن ثمَّ وقع الخلاف في صحّة العتق ولم يقع في عدم صحّة الصلاة والصوم . والأقوى صحّة عتقه ما لم يجحد الله تعالى ، إذا اعتقد أنّ العتق قربة إلى الله ، لا عتقه عن الكفّارة .
الثانية : اشتراط إسلام المملوك مطلقا ، وهو مذهب المفيد رحمه الله ( 1 )( 1 ) « المقنعة » ص 548 .والمرتضى ( 2 )( 2 ) « الانتصار » ص 372 - 373 ، المسألة 216 .والشيخ في كتابي الأخبار ( 3 )( 3 ) « تهذيب الأحكام » ج 8 ، ص 219 ، « الاستبصار » ج 4 ، ص 2 .والتقيّ ( 4 )( 4 ) « الكافي في الفقه » ص 318 .وسلَّار ( 5 )( 5 ) « المراسم » ص 191 .وابن حمزة ( 6 )( 6 ) « الوسيلة » ص 340 - 341 .وابن إدريس ( 7 )( 7 ) « السرائر » ج 3 ، ص 4 .والمحقّق ( 8 )( 8 ) « شرائع الإسلام » ج 3 ، ص 80 ، « المختصر النافع » ص 237 - 238 .،