تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
شرح
فتصحّ مباشرة الكافر العتق ، وهو قول الشيخ في المبسوط ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 6 ، ص 70 .والخلاف ( 2 )( 2 ) « الخلاف » ج 6 ، ص 371 ، المسألة 12 .، وأنكره ابن إدريس ( 3 )( 3 ) « السرائر » ج 3 ، ص 4 .والمحقّق ( 4 )( 4 ) « شرائع الإسلام » ج 3 ، ص 80 ، « المختصر النافع » ص 237 - 238 .، ومبناه على مقدّمات : أ : هل نيّة القربة معتبرة في العتق أم لا ؟ الحقّ نعم ، لقولهم عليهم السلام : « لا عتق إلَّا ما أريد به وجه الله » ( 5 )( 5 ) « الكافي » ج 6 ، ص 178 ، باب أنّه لا يكون عتق إلَّا ما أريد به وجه الله ، ح 1 ، « الفقيه » ج 3 ، ص 68 ، ح 228 ، باب العتق وأحكامه ، ح 10 ، « تهذيب الأحكام » ج 8 ، ص 217 ، ح 772 ، باب العتق وأحكامه ، ح 5 .. وليس نفيا لحقيقة العتق ، لتعذّرها بل لأقرب المجازات وهي الصحّة . ب : هل المعتبر في نيّة القربة ما يترتّب عليه الثواب ، أو مطلق التقرّب إلى الله تعالى ؟ يحتمل الأوّل ، لأنّه عبادة ، وكلّ عبادة يترتّب عليها استحقاق الثواب بفعلها صحيحة ، ويحتمل الثاني : لأنّ الدليل دلّ على صحّة العتق إذا أريد به وجه الله وهو أعمّ من ترتّب الثواب ومن عدمه . ج : هل يعتبر في التقرّب معرفة الله تعالى ، أم يكفي التقليد ؟ يحتمل الأوّل ، لأنّ هذه المعرفة ليست حقيقة بالله فليس ثمَّ مقصود . ويحتمل الثاني لصدق أنّه قصد وجه الله . إذا عرفت ذلك فنقول : الأصحاب ( 6 )( 6 ) منهم الشيخ في « النهاية » ص 597 ، وأبو الصلاح في « الكافي في الفقه » ص 326 ، وابن البرّاج في « المهذّب » ج 2 ، ص 92 ، والمحقّق في « شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 168 .جوّزوا وقف الكافر وصدقته ، وهما مشروطان بنيّة القربة ، وهو يشعر باختيارهم الثاني من الاحتمالين . فحينئذ يصحّ
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 325 | الشهيد الأول / غلامحسين قيصريه‌ها / غلام رضا النقي / عباس المحمدي