شرح
أقول : إذا قذفها بالزنا وصدّقته عليه سقط عنه الحدّ بمرّة وعنها إلَّا أن تقرّ أربعا فإن ولدت من الوطء الذي تصادقا على أنّه زنى فهو لاحق بهما ، لأنّ الولد للفراش ، وهذه فراش ظاهرا ، وقولهما في نفيه غير مقبول ، إذ هو إقرار في حقّ الغير .
ولكن هل له اللعان لنفيه أم لا ؟ قال في المبسوط : نعم ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 5 ، ص 202 ..
وفيه إشكال ناشئ من ثبوت نسب الولد ظاهرا على ما قرّرناه مع نفي الوالد إيّاه وعدم سبق إقراره به فيدخل تحت عموم اللعان لنفي الولد .
ومن أنّ اللعان هنا غير متصوّر ، لأنّ الزوجة كيف يمكنها أن تقول : أشهد بالله إنّه لمن الكاذبين مع تصديقها على الزنى ، وعلى نسبة الولد إلى الزنى ، لأنّ هذه صورة المسألة .
ولا يقال : يحمل على ما إذا لم تصدّقه على أنّه من الزنى بل من وطئه ، أو على ما إذا تصادقا على أنّه ليس من ذلك الزنى وادّعى الزوج أنّه ليس منه .
فإنّ في المسألتين يمكن اللعان ، ولعلّ الأقرب في الصورة الأولى أنّه لا لعان .
والشيخ لم يجزم بثبوت اللعان فيها بل ظاهره أنّه على سبيل الحكاية ، وقال بعدها : وفيه خلاف ( 2 )( 2 ) تقدّم قبيل هذا .. والشيخ المحقّق ( 3 )( 3 ) « شرائع الإسلام » ج 3 ، ص 76 .والمصنّف توقّفا فيها ( 4 )( 4 ) « تحرير الأحكام الشرعية » ج 2 ، ص 67 ، « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 94 ..