تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
* لو حدّ بالقذف ثمَّ قذف به فالأقرب وجوب الحدّ ، أمّا لو كرّر القذف بعد اللعان فالوجه سقوطه . ولو قذفها الأجنبي حدّ إلَّا أن تقرّ به .
شرح
قوله رحمه الله : « ولو حدّ بالقذف ثمَّ قذف به فالأقرب وجوب الحدّ ، أمّا لو كرّر القذف بعد اللعان فالوجه سقوطه » . أقول : تكرار القذف من الزوج للزوجة من غير تخلَّل حدّ ولا لعان لا يوجب زيادة عن حدّ واحد ، وإن تخلَّل الحدّ ثمَّ قذف فهل يجب الحدّ أم لا ؟ قال في المبسوط : لا ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 5 ، ص 192 ، 200 .، وفي الخلاف ، نعم ( 2 )( 2 ) « الخلاف » ج 5 ، ص 41 ، المسألة 53 .، ومبناه على قاعدة ، وهي أنّ الحدّ في القذف مع اشتباه صدق القاذف وكذبه لا مع الحكم بأحدهما جزما ، فمن سلَّم هذه القاعدة كالشيخ في المبسوط ( 3 )( 3 ) « المبسوط » ج 5 ، ص 220 .قال : لا يجب الحدّ لظهور كذبه بالحدّ ، ومن منع أوجبه . وهو الأقرب ، لأنّه إن عنيت بالصدق والكذب في نفس الأمر فممنوع ، وإن عنيت به ظاهرا فحدّه لا يخرجه عن الاشتباه بل معاودته القذف بعد الحدّ توهم الصدق زيادة . وإن تخلَّل اللعان ثمَّ قذف اتّفق قولا الشيخ هنا على سقوط الحدّ ( 4 )( 4 ) « المبسوط » ج 5 ، ص 220 ، « الخلاف » ج 5 ، ص 41 ، المسألة 53 .، وعلَّل بأنّه قد ظهر صدق الملاعن بلعانه فلم يوجد شرط الحدّ أعني الاشتباه . ولك أن تقول : اللعان جار مجرى البيّنة أو إقرار المرأة ، وكلاهما لا يجب حدّ الزوج بعدهما ، وأمّا الأجنبي فإنّه يجب عليه الحدّ ، لأنّ المقتضي لسقوطه من الزوج مفقود فيه فهو قاذف محض .
غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 318 | الشهيد الأول / غلامحسين قيصريه‌ها / غلام رضا النقي / عباس المحمدي