الثاني : إنكار ولد وضعته زوجته بالعقد الدائم لستّة أشهر منذ الدخول إلى عشرة أشهر .
ولو ولدته لأقلّ من ستّة أشهر تامّا انتفى بغير لعان . ولو اختلفا في زمن الحمل بعد الدخول تلاعنا . ويلاعن من بلغ عشرا لنفي الولد بعد بلوغه .
وإذا اعترف بالولد إمّا صريحا أو فحوى لم يكن له بعد ذلك نفيه ويحدّ لو نفاه ولا لعان * وكذا لو لم ينكر مع حضوره وتمكَّنه على إشكال .
شرح
وفيه نظر أيضا ، لأنّا نمنع التعزير ، وليس الكلام فيه إلَّا كالأوّل ، وبأنّ أضافه الفعل إلى زمان وقوعه حقيقة وإلى غيره مجاز .
وقال في المبسوط : يعتبر بحال القذف ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 5 ، ص 193 .، لأنّه رمى زوجته فيدخل في عموم قوله تعالى : « وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ » ( 2 )( 2 ) النور ( 24 ) : 6 .. دلَّت على أنّ الرمي حال الزوجيّة ، وهو أعمّ من أن يكون بفعل سابق أو متأخّر . واختاره المحقّق ( 3 )( 3 ) « شرائع الإسلام » ج 3 ، ص 70 .. وهو الأقرب .
قوله رحمه الله : « وكذا لو لم ينكر مع حضوره وتمكَّنه على إشكال » .
أقول : أراد أنّ السكوت مع الحضور وإمكان النفي جار مجرى الإقرار بالبنوّة في عدم سماع الإنكار فيما بعد ، ونعني بالعدم الإمكان الراجع إلى القدرة كأن يكون