شرح
بهذا المعنى ، ولا أنّ أحدا منهم جعل التمكَّن من النفقة من القسم الأوّل .
والمصنّف في المختلف ادّعى الإجماع على صحّة نكاح الفقير مع علمها ( 1 )( 1 ) « مختلف الشيعة » ج 7 ، ص 300 ، المسألة 212 .، ولكنّ الشيخ في المبسوط ( 2 )( 2 ) « المبسوط » ج 4 ، ص 178 - 179 .والخلاف ( 3 )( 3 ) « الخلاف » ج 4 ، ص 271 ، المسألة 27 .كلامه يوهم أنّهما من القسم الأوّل ، إذ قال : « الكفاءة معتبرة في النكاح ، وهي عندنا شيئان ، الإيمان وإمكان القيام بالنفقة » . وكأنّ بعض الأصحاب فهم أنّه يشترطها كاشتراطه الإيمان : فقال ابن إدريس : والأولى أنّ اليسار ليس بشرط في صحّة العقد ( 4 )( 4 ) « السرائر » ج 2 ، ص 557 .. وقال المحقّق : وهل التمكَّن من النفقة شرط ؟ قيل : نعم ( 5 )( 5 ) « شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 243 .. وكذا المصنّف حكى في كتبه ( 6 )( 6 ) « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 6 ، « مختلف الشيعة » ج 7 ، ص 299 - 300 ، المسألة 212 ..
وعلى ما قلناه لا خلاف يحصل هنا ، وإنّما الخلاف في شيء آخر ، وهو أنّه لو تزوّج فبان معسرا فهل للزوجة الخيار في الفسخ والإمضاء ؟ قال ابن إدريس ( 7 )( 7 ) « السرائر » ج 2 ، ص 557 .والمصنّف في المختلف : نعم ، دفعا للضرر النازل بها لاحتياجها إلى المؤنة ( 8 )( 8 ) « مختلف الشيعة » ج 7 ، ص 300 ، المسألة 212 .، وتحريم تزويجها بغيره وهو منفيّ . واحتجّ في المختلف على أنّ اليسار غير معتبر في الصحّة بمرسل الكليني عن الصادق عليه السلام أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال :
« المؤمنون بعضهم أكفاء بعض » ( 9 )( 9 ) « الكافي » ج 5 ، ص 337 ، باب ما يستحبّ من تزويج النساء . ، ح 2 ، « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 397 - 398 ، ح 1588 ، باب الكفاءة في النكاح ، ح 12 .. وبعموم قول النبيّ صلَّى الله عليه وآله فيما رواه