تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المراد في شرح نكت الارشاد — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
فعلى الأوّل لو أسلمت ثمان على ترادف وهو يخاطب كلّ واحدة بالفسخ عند إسلامها تعيّن الفسخ في المتأخّرات ، وعلى الثاني في المتقدّمات ، ويحبس الزوج على التعيين .
شرح
أقول : إذا أسلم عن أكثر من أربع فأسلمن فإنّه يختار أربعا ، لقول النبيّ صلَّى الله عليه وآله : « أمسك أربعا وفارق سائرهنّ » ( 1 )( 1 ) « الخلاف » ج 4 ، ص 324 ، المسألة 102 ، « سنن البيهقي » ج 7 ، ص 294 ، ح 14014 ، باب من يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة ، وقريب منه في « سنن الدارقطني » ج 3 ، ص 269 ، باب المهر ، ح 93 .، فإن أسلم بعض وليكن العدد المراعى وتأخّر بعض آخر واحدة أو أكثر - والمصنّف فرضه أربعا - فله أن يختار المسلمات في الحال للنكاح ، أو يختار الكافرات للفرقة قطعا . وهل يكون اختيار المسلمات للفسخ لاغيا أو مراعى ؟ - بمعنى أنّه إن أسلم الباقيات في العدّة تبيّنّا صحّته وإلَّا تبيّنّا بطلانه - فيه احتمالان : الأوّل : بطلانه في الحال ، لعدم محلَّه ، إذ محلَّه الزائد على الأربع وليس ، وعدم القابل كعدم الفاعل . وربما استدلّ على بطلانه بلزوم المحال في صحّته . وليس بشيء ، لأنّ أحدا لم يقل بصحّته منجّزا بل بوقوع أمر له صلاحيّة التأثير بتوقّف معرفة صحّته على ظهور أمر آخر . الثاني : وقوع الفسخ موقوفا ، لأصالة الصحّة ، ولأنّه إذا أسلم الباقيات صيّرن الأوائل محلَّا للفسخ فزال المانع من فسخهنّ ولا استبعاد في وجود السبب متوقّفا على انتفاء المانع ، وإن بقين على الكفر تحقّق أنّ الأوائل ليس محلَّا له فيتحقّق المانع الآن فلا تأثير ، ولأنّ الاختيار في الأصل ليس بسبب في ابتداء الزوجيّة بل هو كاشف عن الزوجيّة هو هنا صالح للكشف فيصحّ . وربما بنيت المسألة على أنّ الاختيار هل هو ابتداء عقد أم استدامته ؟ فإن كان