ولو اختار مرتّبا ما زاد على أربع ثبت نكاح الأربع الأوّل وبطل البواقي . ولو علَّق اختيار النكاح أو الفراق بشرط لم يصحّ . ولو قال :
حصرت المختارات في ستّ من العشرة انحصرن .
* ولو بقي بعد الأربع المسلمات أربع وثنيّات فاختار المسلمات للنكاح صحّ ، وإن اختارهنّ للفرقة لم يصحّ ، وتحتمل الصحّة موقوفا .
شرح
والتحقيق أنّه إن وجد هناك قرينة من معرفة فاعله بالتحريم ، وعلم صلاحه ودينه كان اختيارا وإلَّا فلا .
واعلم أنّ في التقييد بقوله : « بشهوة » كلاما ، وذلك لأنّ المقتضي لكونه اختيارا إمّا أن يكون دلالته على الرغبة في النكاح ، أو لأنّه يقع شرعيّا ، ويمتنع وقوعه شرعيّا هنا إلَّا في الزوجة ، فإن كان الأوّل احتيج إلى التقييد بشهوة ، وإن كان الثاني فلا حاجة إلى التقييد .
وإيجاز المنشأ أن نقول : وجه كونه اختيارا الدلالة على الرغبة في النكاح ، وحمل تصرّف المسلم على الشرعي . وجه المنع الشكّ في كونه سببا فلا يصلح بيانا للمتيقّن .
قوله رحمه الله : « ولو بقي بعد الأربع المسلمات أربع وثنيّات فاختار المسلمات للنكاح صحّ ، وإن اختارهنّ للفرقة لم يصحّ ، وتحتمل الصحّة موقوفا . فعلى الأوّل لو أسلمت ثمان على ترادف وهو يخاطب كلّ واحدة بالفسخ عند إسلامها تعيّن الفسخ في المتأخّرات ، وعلى الثاني في المتقدّمات » .