وطلَّقت ، دون الظهار والإيلاء .
شرح
على التمسّك بالزوجيّة . وهو أقوى من القول ، كوطء الأمة التي باعها وله فيها الخيار .
وقيل : لا ( 1 )( 1 ) القائل هو الشافعي ، راجع « المهذّب » للشيرازي ، ج 2 ، ص 103 .، لأنّ الاختيار كابتداء العقد وهو ممتنع بالوطء والأصل ممنوع .
وكذلك الإشارة في حقّ الأخرس اختيار وهو نوع فعل . وأمّا التقبيل واللمس إذا عرف بإقراره أنّهما لشهوة ، أو بقرينة الحال ، هل يكون اختيارا أم لا ؟ فيه إشكال ناشئ من أنّهما دالَّان على الرجعة في المطلَّقة مع زوال النكاح ، فلأن يدلَّا على تعيين المنكوحة مع بقاء الحقيقة أولى ، وليس قياسا بل هو من باب مفهوم الموافقة كتحريم الضرب المستفاد من تحريم التأفيف ، أو من باب الجزئي الداخل تحت الكلَّي ، أو من باب عدم الفصل . ومن أنّهما قد يحصلان في الأجنبيّة فهما أعمّ ، والعامّ لا يدلّ على الخاصّ هكذا قيل ( 2 )( 2 ) القائل الفخر في « إيضاح الفوائد » ج 3 ، ص 116 .. وفيه نظر ، فإنّه ليس الكلام في مطلق التقبيل أو اللمس بشهوة بل الشرعيّين فلا يرد النقض بالأجنبيّة وإلَّا فالوطء أيضا كذلك .
فالأولى أن يقال : إنّ الاختيار سبب في تحقّق الزوجيّة ، وهذان محتملان والمحتمل لا يكون سببا في تحقّق غيره ، مع أنّ كلّ ما يرد عليهما وارد على الوطء . وقد أجمعنا على أنّه اختيار .
فرع : إذا نظر إليها غير مرّة ، أو خاطبها لا يكون اختيارا ، لأنّه وإن كان حراما في الأجنبيّة إلَّا أنّه قد يتساهل فيه ، ومن ثمَّ فرّق بين الوطء والتقبيل ، فإنّهما وإن استويا في أنّ كلَّا منهما لا يقع مشروعا إلَّا بالزوجة إلَّا أنّ التهجّم على وطء الأجنبيّة أبعد من التهجّم على تقبيلها بشهوة ، وهو أبعد منه بغير شهوة ، وهو أبعد من التهجّم على لمسها فتضعف الدلالة حينئذ .