عقده ، فإن أسلم فيها تخيّر .
ولا يبطل الاختيار بموتهنّ ، فإن اختار أربعا ورثهنّ ، ولو مات بعدهنّ قبل الاختيار أقرع * ولو مات قبلهنّ فعليهنّ جمع العدّة ، وترثه أربع منهنّ ، فتوقف حصّة الزوجات حتّى يصطلحن أو يقرع أو يشرّك بينهنّ .
شرح
الثلاث : وهي ارتدادهما ، ارتداد الزوجة وحدها ، ارتداد الزوج وحده ، فحينئذ الإطلاق أولى وإن كان فرضها في ارتداد الزوج وحده أظهر .
قوله رحمه الله : « ولو مات قبلهنّ فعليهنّ جمع العدّة ، وترثه أربع منهنّ ، فتوقف حصّة الزوجات حتّى يصطلحن أو يقرع أو يشرّك بينهنّ » .
أقول : أمّا وجوب العدّة فلأنّ الزوجة منهنّ تعتدّ عدّة الوفاة والأخرى عدّة الفسخ . فحينئذ يجب في كلّ واحدة أطول الأجلين . وأمّا الإرث فلأنّه ترك زوجات قطعا فلهنّ نصيب الزوجيّة ، أمّا الربع أو الثمن ، وفي صرفه ثلاثة أوجه :
أحدها : الوقف بينهنّ جمع حتّى يصطلحن ، فإنّ الجزم حاصل باستحقاق أربع منهنّ ، ولمّا لم تتعيّن ولا طريق إلى التعيّن ، ولا سبيل إلى خروج الحصّة عنهنّ وقفت بينهنّ ، ولا حجر عليهنّ في كيفيّة الصلح ، لأنّ مناطه التراضي منهنّ ، فلو اصطلحن على حرمان بعضهنّ أو نقص نصيبها جاز .
وثانيها : القرعة ، عملا بعموم الحديث المشهور : « كلّ أمر مجهول فيه القرعة » ( 1 )( 1 ) « الفقيه » ج 3 ، ص 52 ، ح 174 ، باب الحكم بالقرعة ، ح 2 ، « تهذيب الأحكام » ج 6 ، ص 240 ، ح 593 ، باب البيّنتين يتقابلان . ، ح 24 . ولفظ الحديث في المصدرين هكذا : « كلّ مجهول ففيه القرعة » .،