الموطوءة بالملك حرمت المملوكة ما دامت الثانية زوجة .
شرح
إذا عرفت ذلك ، فإذا كان عنده العمّة أو الخالة فعقد على بنت الأخ أو بنت الأخت ففيه أقوال :
الأوّل : بطلانه من رأس ، وتزلزل نكاح المدخول عليها فلها الفسخ ، وهو قول ابن إدريس ، لأنّه عقد منهيّ عنه وكلّ منهيّ عنه باطل ( 1 )( 1 ) « السرائر » ج 2 ، ص 545 .. والكبرى ممنوعة ، مع أنّ في كلامه نظر ، إذ المقتضي لفسخ المدخول عليها عقدها الجمع ، ومع بطلان العقد أين الجمع .
الثاني : تزلزل الطارئ وبقاء السابق ، وهو قول المحقّق ( 2 )( 2 ) حكاه عنه العلَّامة في « مختلف الشيعة » ج 7 ، ص 80 ، المسألة 31 ، وقال في « شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 232 :
« ولو تزوّج بنت الأخ أو بنت الأخت على العمّة أو الخالة من غير إذنهما كان العقد باطلا » .والمصنّف ( 3 )( 3 ) « مختلف الشيعة » ج 7 ، ص 81 ، المسألة 31 ، « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 17 ، « تذكرة الفقهاء » ج 2 ، ص 638 ..
أمّا الأوّل ، فلأنّه عقد من غير رضى من رضاه ركن في اللزوم فيدخل تحت عقد الفضولي ، وما ورد في النصوص من البطلان ( 4 )( 4 ) كما في « تهذيب الأحكام » ج 7 ، ص 333 ، ح 1368 ، باب نكاح المرأة وعمّتها . ، ح 5 ، و « الاستبصار » ج 3 ، ص 177 ، ح 645 ، باب نكاح المرأة على عمّتها وخالتها ، ح 5 .محمول على أوله إليه ، أو عدم اللزوم .
وأما الثاني ، فلأنّ محلّ النهي العقد الثاني فيختصّ بالحكم ، ولأنّ التحريم إنّما حصل بسببه .
الثالث : تزلزلهما معا ، وهو فتوى الشيخين ( 5 )( 5 ) الشيخ المفيد في « المقنعة » ص 505 ، والشيخ الطوسي في « النهاية » ص 459 .وأتباعهما ( 6 )( 6 ) منهم سلَّار في « المراسم » ص 150 ، وابن حمزة في « الوسيلة » ص 293 ، والقاضي في « المهذّب » ج 2 ، ص 188 .، لأنّ عقد الداخلة صحيح في نفسه كعقد المدخول عليها فيتدافعان ، وليس تقديم أحدهما أولى من الآخر .