* والنظر إلى ما يحرم على غير المالك النظر إليه لا ينشر الحرمة وإن كان الناظر أبا أو ابنا على رأي .
شرح
قوله رحمه الله : « والنظر إلى ما يحرم على غير المالك النظر إليه لا ينشر الحرمة وإن كان الناظر أبا أو ابنا على رأي » .
أقول : ينبغي أن يراد بالمالك هنا الأعمّ من مالك الرقبة أو مالك البضع وحده لتدخل فيه الزوجة .
واعلم أنّ هنا أقوالا :
الأوّل : أنّه متى نظر الرجل من مملوكته بشهوة إلى ما لا يحلّ لغيره النظر إليه حرمت على أبيه وابنه . وفيه إيماء إلى أنّ في المملوكة ما يباح لغير المالك كنظر الوجه والكفّين ، وقد صرّح به بعضهم ( 1 )( 1 ) كالمحقّق في « شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 233 ..
ومنهم من منع ، وهو ظاهر اختيار نجم الدين في بعض كتبه ( 2 )( 2 ) « شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 233 ، « مختصر النافع » ص 201 .. وهذا القول بالتحريم فتوى الشيخ ( 3 )( 3 ) « النهاية » ص 451 و 496 .والأتباع ( 4 )( 4 ) منهم القاضي في « المهذّب » ج 2 ، ص 246 ، وابن حمزة في « الوسيلة » ص 307 .، واختاره المصنّف في المختلف ( 5 )( 5 ) « مختلف الشيعة » ج 7 ، ص 61 - 62 ، المسألة 18 .، لأنّ المنظورة حليلة فتدخل تحت : « وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ » ( 6 )( 6 ) النساء ( 4 ) : 23 .، ولأنّ النظر واللمس بشهوة أقوى من العقد الناشر إجماعا فلأن ينشر الأقوى أولى ، ولصحيحة محمّد بن إسماعيل عن أبي