ولو اختلفا في التسليم ، أو قالت علَّمني غير المهر * أو أقامت بيّنة بالعقد مرّتين فادّعى التكرار قدّم قول المرأة مع اليمين ، ويلزمه في الأخير مهران على رأي ، ومهر ونصف على رأي . ولو ادّعت التسمية وأنكرها فالقول قوله .
شرح
قوله رحمه الله : « أو أقامت بيّنة بالعقد مرّتين فادّعى التكرار قدّم قول المرأة مع اليمين ، ويلزمه في الأخير مهران على رأي ، ومهر ونصف على رأي » .
أقول : إذا اختلف الزوجان المتفقان على وقوع عقدي نكاح في وقتين ، أو مع إقامة البيّنة على العقدين ، بأن ادّعى الزوج التكرار المحض ، وادّعت المرأة أنّه عقد نكاح شرعي لم يفتقر إلى ذكر سبب الفرقة من الأوّل ، لامتناع وجود المشروط مع عدم الشرط ، فالدعوى تأتي عليه ، لأنّها لا تتمّ إلَّا به ، قدّم قول المرأة عملا بالحقيقة الشرعيّة ، فإنّ العقد حقيقة شرعيّة في السبب المبيح للبضع ، واستعماله في الإيجاب والقبول المجرّدين مجاز مستعار ، كتسمية الصورة المنقوشة فرسا ، ومن ثمَّ حكم على المشتري بالاعتراف بملكيّة البائع لو أنكرها حتّى أنّ طلب البيع اعتراف له