شرح
بالملكيّة في القويّ .
ولا يفتقر أيضا إلى دعوى الإصابة ، لوجوب المهر بنفس العقد على ما تقدّم ( 1 )( 1 ) تقدّم في ص 130 وما بعدها ..
فحينئذ نقول : يلزم الزوج مهران ما لم يدّع الطلاق في الأوّل قبل الدخول ، فإن ادّعاه ففي سماعه نظر ناشئ من منافاة دعوى التكرار دعواه ، وهو قول الشيخ في المبسوط ( 2 )( 2 ) « المبسوط » ج 4 ، ص 291 .ونجم الدين ( 3 )( 3 ) « شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 278 .والمصنّف ( 4 )( 4 ) « قواعد الأحكام » ج 2 ، ص 44 ، « مختلف الشيعة » ج 7 ، ص 189 ، المسألة 116 .ثمَّ قوّى الشيخ فيه أنّه يلزم مهر ونصف ، واختاره الشيخ سديد الدين ( 5 )( 5 ) حكاه عنه العلَّامة في « مختلف الشيعة » ج 7 ، ص 189 ، المسألة 116 ، وفخر الدين في « إيضاح الفوائد » ج 3 ، ص 245 .والد المصنّف رحمهما الله ، لأنّ الفرقة متحقّقة ، والوطء مظنون ، والأصل عدمه .
والمختار أنّه إن أنكر الإصابة في زمان النكاح الأوّل حلف ولزم مهر ونصف ، وإن وافق على الإصابة في ذلك الزمان فمهران قطعا ، وإن سكت حكم عليه بالمهرين ، لوجوبهما بالعقد ، وقوع الشكّ في المسقط ويقوّى بسكوته ، إذ لو كان لادّعاه ، وكذا لو مات .
ولك أن تقول : يمكن لزوم مهر واحد لا غير ، لأنّ من أسباب الفرقة ما لا يوجب مهرا ولا نصفه كردّتها وإسلامها ، وفسخه بعيبها قبل الدخول ، وفسخها بعيبه غير العنّة قبله ، فحينئذ دعوى أحد هذه الأمور يسقط المهر بكماله مع تمامها ، وتجويزها ينفي القطع بالزيادة على المهر الثاني .