شرح
الوطء ولمس العورة وإنزال الماء والنظر والقبلة أسبابا في إيجاب المهر ظاهرا وباطنا .
والخلوة سببا لا باطنا ( 1 )( 1 ) حكاه عنه العلَّامة في « مختلف الشيعة » ج 7 ، ص 156 ، المسألة 82 .. وقد ألمّ هنا بقياس ما .
والمصنّف في المختلف قرب من قول الشيخ ، حيث قدّم قول الزوجة بيمينها ، ترجيحا للظاهر ، وإقامة للمظنّة مقام اليقين . وكان مراد الشيخ هذا ( 2 )( 2 ) « مختلف الشيعة » ج 7 ، ص 159 ، المسألة 82 .- وإن لم يصرّح باليمين . ففي الحقيقة الخلاف في ثلاثة أشياء :
أحدهما : في تقديم دعوى الزوجة ، وهو موضع نظر يعرف من تعارض الظاهر والأصل .
وثانيها : في أنّ غير الوطء من الاستمتاعات موجب ، ولم يقل به إلَّا ابن الجنيد ( 3 )( 3 ) حكاه عنه العلَّامة في « مختلف الشيعة » ج 7 ، ص 156 ، المسألة 82 ..
وثالثها : أنّه مع التصديق بعدم الدخول يجب المهر ، ولم يقل به إلَّا الصدوق ( 4 )( 4 ) « المقنع » ص 327 ..
وقول ابن الجنيد ضعيف ، لمخالفته الروايات ، والآية ليست صريحة في دعواه ، وللإجماع على عدم اعتبار ما ذكره .
ويمكن حمل كلام الصدوق على أنّها إذا عادت وادّعت المهر يقدّم قولها فيكون رجوعا إلى المشهور ، فإنّه لم يصرّح بما ينفيه ، فحينئذ انحصر صريح فتوى الأصحاب بين شيئين ، تقديم قوله بيمينه ، أو قولها بيمينها ، ولا حاجة إلى تكثّر الأقوال بحسب كثرة العبارات مع اتّحاد المعنى .