فلو تزوّجها ولم يذكر مهرا أو شرطا سقوطه صحّ العقد ، فإن دخل فلها مهر المثل ، ويعتبر فيه حال المرأة في الشرف والجمال وعادة أهلها ما لم يتجاوز خمسمائة درهم ، وإن طلَّق قبل الدخول فلها المتعة حرّة كانت أو أمة ، ويعتبر بحاله ، فالموسر يمتع بالدابّة أو الثوب المرتفع أو عشرة دنانير ، والمتوسّط بخمسة أو الثوب المتوسّط ، والفقير بالدينار أو الخاتم وشبهه .
شرح
كانت ، مثل اضطرارها إلى الأزواج وخوف الوقوع في العار ولم يوجد إلَّا هذا بهذا القدر ، أو غير ذلك . وحكى في المبسوط بطلان المسمّى ( 1 )( 1 ) « المبسوط » ج 4 ، ص 311 .، لأنّه في الأملاك والمنافع تراعى قيمة المثل فكذا في البضع . وهو ضعيف ، للفرق بأنّ النكاح في الأصحّ ليس معاوضة حقيقة بخلاف المذكور .
الثانية : لو زوّجها الوليّ مفوّضة البضع أو المهر صحّ أيضا مع المصلحة ، وهو اختيار نجم الدين ( 2 )( 2 ) « شرائع الإسلام » ج 2 ، ص 271 .لعين ما ذكر ، وفي موضع من المبسوط : لا يجوز للوليّ التفويض ( 3 )( 3 ) « المبسوط » ج 4 ، ص 294 - 295 .، لأنّه ليس باحتياط تامّ ، لجواز الموت ، فلا شيء في تفويض البضع ولا